تقسيم التركة برضا الورثة قبل الموت

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#المواريث 2026-07-18

السؤال

هل يجوز تقسيم تركة الميت بقسمة رضائية دون التقيد بأحكام الشريعة الإسلامية؟ وما قولكم فيمن يقسم تركته قبل موته ويسلمها ورثته؟

الإجابة

أما قسمتها قسمة رضائية فلا حرج في ذلك، لكن شريطة أن تكون هذه القسمة الرضائية معبرة عن رضا حقيقي لا أن يكون فيها إلجاء لا أن يكون فيها إحراج، هنالك حالات معينة يعرض فيها الأخ الأكبر أو غيره أو الأم أو الأب إن كان إن كانت الأم هي المتوفاة، يعرض فيها على أولاده قسمة معينة رضائية كأن يتساوى الجميع ونحو ذلك، فيبدون رضاهم لكن بعض الرضا مشوب بالحياء ونحو ذلك، كأن لا يريد الابن رد كلمة أبيه أو رد كلمة أمه أو أخيه الأكبر أو غير ذلك لكنه في قلبه غير راضٍ بهذا الأمر، إن بلغ الحال هذا الوضع فإنه لا يجوز، لأن الأصل في الإنسان أن يأخذ حقه الذي كتبه له الشرع ولا يجوز لأحد بمكانته باحترامه نعم أو باحترام الآخرين له أن يلجئ الآخرين إلى قبول رضاه ولو كان الإلجاء معنوياً، في هذا الحال نقول لا يجوز، أما إن كان الرضا متحققاً فعلاً وخصوصاً ننظر هنا إلى أضعف الأفراد أو الأطراف في هذه القسمة، إن كان الرضا متحققاً فعلاً فلا حرج في ذلك، وما يزيد عن الأصل الشرعي الذي يأخذه الإنسان أو الذي يعطيه نعده هبة منه وقد رضي بها وإلا فالأصل الذي ملكه إياه الشرع هو ما تعبر عنه القسمة الشرعية والله أعلم. أما قسمة التركة قبل الموت وتسليمها للورثة فهذه ليست تركة هذه عطية نسميها عطية، يمكنه أن يعطي أولاده ما يشاء في حياته ولا حرج عليه في ذلك والله أعلم.

المفتي

مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ لأسئلة مجلس السبت من اليوتيوب. مجلس السبت هو مجلس علمي أسبوعي يُعقد كل يوم سبت، يجيب فيه الشيخ د. ماجد بن محمد بن سالم الكندي عن الأسئلة الواردة من الناس عبر مختلف الوسائل، في مختلف أبواب الدين والحياة. تتميّز هذه السلسلة بطرحها المباشر والواقعي، حيث تتناول قضايا يومية يحتاجها المسلم في عباداته ومعاملاته، وتقدّم الإجابات بأسلوب علمي واضح يجمع بين التأصيل الشرعي والتيسير في الفهم والتطبيق.

📺 شاهد الفتوى

تقسيم التركة برضا الورثة قبل الموت
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي