السؤال
ما حكم وضع شاهد على القبر عبارة عن قطعة من الرخام كتب عليها اسم وتاريخ الميت وآية قرآنية؟
الإجابة
أما الآية القرآنية فلا، لا يصح أن يكتب القرآن على المقابر، القرآن ما أنزل ليكتب على المقابر وإنما أنزل ليقرأ ليكون هداية للناس، ثم إن هذه المقابر كما نعلم هي في العراء ولذلك يتعرض كتاب الله تعالى أو آيات كتاب الله تعالى إلى ما تتعرض له المقابر وهي في الخلاء، أما حينما يكتب اسم المتوفى وتاريخ وفاته، فهذه للعلماء فيها قولان، والذي عليه العمل في مقابرنا نحن أن لا يكتب شيء، وهذا أولى وأحوط من الدخول في الخلاف في القضية فليحرص الناس عليه، وأن لا يغيروه، وأن لا يكتبوا على القبور شيئاً فهو أهنأ وأقرب والله تعالى أعلم، نعم جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم علم قبر أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه وأرضاه بحجر قال: "أتعلم بها قبر صاحبي أو أخي"، هذا وارد لذلك بعض أهل العلم يرخصون، لكن هذا في حجر، أما الناس الآن فيبالغون، ونرى أنهم يزيدون يوماً بعد يوم في القبور وتجصص وتقام عليها الجدران ونحو ذلك، وهذا فيه شيء من تعظيم القبور، على أن الشرع نهى عن تجصيص القبور أو عن تقصيص القبور بمعنى أن ينشأ عليها شيء ثابت يحفظها، والغالب على هذه اللافتات أن تكون مع هذا الأمر، التجصيص ذاته محرم، لا يجوز شرعاً أن يجصص القبر، لا يجوز أن تجعل له جدار إسمنتي، كل هذا لا يجوز لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عنهم، أما كتابة الاسم إن لم تؤثر ولم يكن على جدار ثابت فهذا فيه خلاف، لكن نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن تجصيص القبور فائدته أن تكون أن تفضي هذه القبور إلى أن تدرس هذه القبور، وأن لا تعمر وأن لا تعبد من دون الله وأن لا يعظم الأموات فقد أفضوا إلى ما قدموا والله أعلم.
المفتي
مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
تفريغ لأسئلة مجلس السبت من اليوتيوب. مجلس السبت هو مجلس علمي أسبوعي يُعقد كل يوم سبت، يجيب فيه الشيخ د. ماجد بن محمد بن سالم الكندي عن الأسئلة الواردة من الناس عبر مختلف الوسائل، في مختلف أبواب الدين والحياة. تتميّز هذه السلسلة بطرحها المباشر والواقعي، حيث تتناول قضايا يومية يحتاجها المسلم في عباداته ومعاملاته، وتقدّم الإجابات بأسلوب علمي واضح يجمع بين التأصيل الشرعي والتيسير في الفهم والتطبيق.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي