السؤال
زوجي لا يصلي ويقول إنه يصلي، ولكنني أعلم أنه لا يصلي، تتبعته عدة مرات بالبيت وعلمت أنه لا يذهب، وواجهته ونصحته عدة مرات ولكن لا جدوى، وأعتقد أنه أيضاً لا يؤدي الزكاة، ومن بقية الجوانب الأخرى هو إنسان خلوق ومحترم، ماذا أفعل علماً بأن هذا الأمر مسبب لي الكثير من الضيق والعصبية وعدم الاستقرار؟
الإجابة
لا لوم عليها أن يكون ترك زوجها للصلاة مجلبة للضيق والكدر والحزن والحالة التي وصفتها في سؤالها، فإن ترك الصلاة أمر جلل عظيم، رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر"، وبقطع النظر عن معنى الكفر وأحواله هنا، الحاصل أنه لا خلاف في أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصفه بالكفر فهو موصوف بذلك، وعلماؤنا يقولون إن كان قد ترك الصلاة جحوداً فهو كفر ملة وإن كان قد تركها تهاوناً فهو كفر نفاق عملي لكنه من أشد أنواع هذا الكفر العملي لأن الصلاة عمود الدين، وأعمال العبد إنما تقبل إذا قبلت صلاته، وترد سائر أعماله إن ردت صلاته عند الله تبارك وتعالى يوم القيامة، وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصفوا ذلك الذي يتخلف عن صلاة الجماعة، لا الذي يترك الصلاة بالكلية، وإنما الذي يتخلف عن صلاة الجماعة في المسجد وصفوه بأنه منافق ظاهر النفاق، فكيف بمن ينتسب إلى هذا الدين يمكن أن يهجر الصلاة وأن يتهاون في أمرها وألا يؤديها، فعليها أن تجتهد في نصحه بشتى الوسائل، فإن لم يجد ذلك نفعاً لجأت إلى أوليائها، لأن تارك الصلاة لا خير فيه لأهل بيته ولا لزوجته لأنه مضيع لحق ربه تبارك وتعالى الأعظم، الحق الأعظم لله عز وجل هو الصلاة، والصلاة هي قوام الحياة وهي شعار الانتساب إلى هذا الدين، ولذلك فإن التهاون فيها ليس بالأمر اليسير الذي يمكن أن يغتفر أو يتهاون فيه، سواء صدر ذلك من ولد أو من زوج أو من امرأة من زوجة، فلا بد في مثل هذه الأحوال من الحزم، ولا يشفع لتارك الصلاة أي شيء آخر، فلا يشفع له أن يقال بأن له أخلاقاً فأنه على سيرة محمودة أو أنه عطوف حدب على أهل بيته، لا يشفع له شيء ما دام مفرطاً في أمر الصلاة، موصوفاً بهذا الوصف العظيم وصف الكفر والعياذ بالله، ولهذا فإن هذا الرجل إن لم ينتصح ويحافظ على الصلاة فإن لها أن تطلب الفراق، ولتلجأ إلى أوليائها، وإن لم يجد ذلك نفعاً فإلى القضاء لإنصافها من مثل هذه الحالة، لأن الضرر الواقع عليها ليس بيسير، هو ضرر في دينها وضرر في دنياها وضرر سيلحق أولادها حينما ينشؤون وأبوهم لا يلتفت إلى الصلاة، فلا خير في مثل هذه الحالة، ولتلتمس لنفسها إن لم يتب هذا الزوج ويعود إلى الحق ويحافظ على الصلاة فلتلتمس لنفسها المخرج، والله تعالى معها، هذا والله تعالى أعلم.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- بقاء الزوجة مع تارك الصلاة الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- اكتشاف الزوجة عدم صلاة زوجها مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- ما حكم زوج الرجل التي لا تصلي فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- بقاء الزوجة مع زوج تارك للصلاة الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- ما حكم المرأة التي لا يصلي زوجها؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي