السؤال
هل صحيح أن السيدة خديجة رضي الله عنها كانت في سن الأربعين عندما تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وهو في سن الخامسة والعشرين؟
الإجابة
الحقيقة أن هذه المسألة فيها خلاف، وقد يبدو هذا غريباً على شهرتها، لكن كثيراً ممن كتب في السيرة لاسيما الذين حققوا الروايات يحكون أقوالاً في هذه المسألة، وكما أشرتم فإن الشائع عند الناس أنه عليه الصلاة والسلام تزوج بالسيدة خديجة رضي الله تعالى عنها وهي ابنة أربعين، هذه رواية الواقدي، وفي روايته للسيرة كلام طويل لسنا بحاجة إليه، وأيضاً إطلاق يعني القول بأن رواية الواقدي ضعيفة لا ليس هذا على إطلاقه، لكن الحاصل الآن لنحكي قبل أولاً لنحكي الأقوال في المسألة. رواية ابن إسحاق أنها كانت ابنة ثمان وعشرين رضوان الله تعالى عليها، وهناك رواية أنها كانت بنت خمس وعشرين، ما شاء الله في نفس سن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقيل بل كانت ابنة خمس وثلاثين، إذن هذه أقوال أربعة أشهر الأقوال أنها ابنة أربعين وابنة خمس وثلاثين أو خمس وثلاثين سنة وثمان وعشرين وهي رواية ابن إسحاق وخمس وعشرين. ولم أطلع على من حقق ومما يمكن أن تركن إليه النفس. بقي أن ننظر إلى أنها ولدت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولدين وأربع بنات، فكل ولده من الذكور عليه الصلاة والسلام منها إلا إبراهيم عليه السلام من مارية رضوان الله تعالى عليها، وإلا فالطيب أو القاسم والطاهر من السيدة خديجة، زينب وأم كلثوم والسيدة فاطمة رضوان الله تعالى عليها ورقية من السيدة خديجة، إذن ولدت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ستة، وهذا يؤيد من لا يرى أنها كانت ابنة أربعين، فالمسألة يمكن أن تبحث وتجمع لها شواهدها وينظر في أعمار بنات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا شك أن أكبر بناته كانت زينب رضوان الله تعالى عليها، يعني من تقصي أعمار أولاده عليه الصلاة والسلام لاسيما البنات وبعض الشواهد يمكن الوصول، لكن لا أعرف لماذا لم يشبع الباحثون هذه المسألة بحثاً قد لا يكون ذلك مما يعني يغير كثيراً أو تترتب عليه يعني أحكام فقهية عملية ولكن لشيوع خبر الأربعين كان من المناسب أن تحقق المسألة ولعل المشتغلين بالسيرة هم أولى بمثل هذه المسألة والله تعالى أعلم. يمكن الوصول ما الذي ارتحتم إليه؟ لا يعني أنا في نفسي أن قد يكون الأربعين بعيد، بعيد، قد يكون أنها ابنة أربعين بعيد. وبالمناسبة ليست هذه يعني ليست هذه القضية مما يتعلق بالسيدة خديجة الكبرى رضوان الله تعالى عليها هي المسألة الوحيدة المختلف فيها، يختلف حتى في سن عائشة أيضاً رضي الله عنها، هل زوجها أبوها أو عمها؟ خلاف. هل هي التي أوعزت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليتقدم إليها أو أن ذلك كان بمبادرة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بإيعاز من عمه؟ جملة وكيف كانت يعني هل تزوجت قبل أو لم تتزوج؟ كل هذه المسائل فيها خلاف وفيها روايات يعني كثيرة متعددة. ما رأيكم في ابن إسحاق كان يكون هو الأول تقريباً قال ثمان وعشرين إذن؟ ثمان وعشرين ابن إسحاق يعني بعضهم يوثق روايته أكثر من الواقدي، وإن كان أيضاً الرواية التي ذكر فيها أنها كانت ابنة ثمان وعشرين أيضاً في بعض أسانيدها بحسب الصنعة الحديثية مقال. فالمسألة تحتاج إلى بحث وتقصي لكن حسبنا اليوم أن يعرف الناس أن عمر السيدة خديجة رضوان الله تعالى عليها عندما تزوجها سيد الخلق عليه أفضل الصلاة والسلام مختلف فيه إلى هذه الأقوال وليس كما هو الشائع نعم.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- عمر السيدة خديجة عند زواجها من النبي ﷺ فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- توضيح حقيقة مواساة خديجة رضي الله عنها للنبي بمالها سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- سن عائشة عند زواجها بالنبي الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- هل حدث تاريخيا أن صارت امرأة جدة في سن الحادية والعشرين؟ فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- تأخير الزواج عن وقت البلوغ واشتراط الوظيفة مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي