دلالة حديث الرؤيا الصالحة جزء من النبوة على وقوعها

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

السؤال

في الحديث النبوي الشريف الرؤيا الصالحة جزء من ست وأربعين جزءا من النبوة هل هذا الحديث فيه دلالة على وقوعها؟ يقول بعض الرؤى تكون كفلق الصبح هناك من يرى رؤيا بأن فلانا يصيبه كذا وسبحان الله يقع ما يرى.

الإجابة

نعم يمكن يعني وهنا للتوضيح أولا الرؤيا الصالحة وصفها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنها صالحة وهي التي تكون ممن يتسم بالصلاح وتكون فيها من البشارات والبشائر ما يستبشر به المسلم في منامه وهي كما وصفها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جزء من ست وأربعين جزءا من النبوة. وقوعها يصدق عليها وعلى غيرها قد يكون الوقوع هو أيضا لما هو مفزع من الأحلام فيقع كفلق الصبح أيضا، فليس من شروط الرؤيا الصالحة الحصول الوقوع، وليس من شروطها أن تكون على ما هي عليه في المنام أن تكون في تأويلها في الواقع على ما رآه في المنام بل قد تحتاج إلى تعبير قد تحتاج إلى تفسير. فقط هذا الذي ينبغي أن يتنبه له ليس الوقوع علامة على أنها رؤيا صالحة كما أن العكس أيضا ليس عدم وقوعها أو أن لا تقع فورا لا يعني هذا أنها ليست رؤيا صالحة أو تقع بخلاف ذلك. والأمر الثاني هو ما يتعلق بتأويلها لا يلزم أن تكون على ظاهرها على ما رآه الرائي بل قد يكون لها تأويل آخر مختلف. وهذا يعني علم آخر وهذا العلم أشار إليه حديث بل نص عليه حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في التحذير من الخوض فيه دون دراية وعلم قال "من أفتى مسألة أو فسر رؤيا بغير علم كان كمن وقع من السماء إلى الأرض فصادف بئرا لا قعر لها ولو أنه أصاب الحق". أما الرؤيا الصالحة من الرجل الصالح من العبد الصالح فهي جزء كما تقدم من ست وأربعين جزءا من النبوة وتكتنفها كلها هذه الأحوال من حيث الوقوع أو عدم الوقوع من حيث سرعة الحصول أو سرعة التأويل أو بطء وقوعها تأويلها بمعنى وقوعها هنا ومن حيث أيضا احتياجها إلى التأويل والتعبير ومن حيث أيضا تيقن صاحبها مما رآه وأقصد من ذلك أنه كما يذكره أيضا كثير من الفقهاء في التنبيه فيما يتعلق بمن يقول بأنه رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيقينه من رؤية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر مهم ولذلك اشترط بعضهم أن يكون عارفا بصفاته أو يعني إن لم يكن في الرؤيا نفسها ما يدل ويؤكد على أن الذي رآه هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإن كان قد وقع في نفسه فقط فمن أين حصل له ذلك إذا تيقن أيضا الرائي بما رأى أمر مهم وإلا فإننا نجد بعض ما يحكيه حتى في كتب التفسير ما يحكى من رؤى ومنامات ولكنها لا تليق بذات الله تبارك وتعالى ولا يصح أن تنسب في جناب ذي الجلال والإكرام ومع ذلك فإن هؤلاء يذكرون بأنهم رأوا ويعدونها من الرؤى الصالحة مع أن المرئي الذي يحكونه في كتبهم لا يليق أبدا بذات الله تبارك وتعالى ولا بأوصافه وأسمائه الحسنى العلى جل جلاله. إذا هو علم يحصل بالاكتساب يحتاج إلى ملكات ومواهب وينمى بالاكتساب أيضا.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

دلالة حديث الرؤيا الصالحة جزء من النبوة على وقوعها
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي