حكم البحث في الرؤى وتفسيرها والتفريق بينها

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

السؤال

ما حكم البحث في الرؤى وتتبع تفسيرها وهل يعد ذلك أمراً محموداً أم يخشى فيه التعلق أو الخطأ في التأويل؟ وكيف يمكن التفريق بين الرؤى الصادقة وأضغاث الأحلام وحديث النفس؟ وما الضوابط الشرعية المعتمدة؟ وهل تنصحون شيخنا بكتب أو مراجع موثوقة في هذا الباب؟ وما التنبيه على ما ينبغي الحذر منه في كتب تفسير الأحلام المنتشرة؟

الإجابة

الأخ يوسف يسأل سؤالا جيدا وهو يعالج مشكلة واقعة في المجتمع وهو التعلق بالرؤى المنامية والبحث الحثيث عن تفسير لكل ما يعرض للنائم في منامه ونحن ننبه أولا على أن أكثر ما يراه الناس في منامهم ليس من الرؤيا وليس مما يفسر بل أكثره من حديث النفس ومن تراكمات الحياة وبعضه من وسوسة الشيطان وبعضه بسبب أمراض نفسية فإن المصاب بالمرض النفسي تكثر عليه الأحلام والمناميات فكل هذا لا يشتغل بتفسيره وإنما الذي يشتغل بتفسيره الرؤيا الصادقة وهي الرؤيا التي تأتي بصورة واضحة جلية ويشعر الرائي أنها تحمل بشارة أو نذارة وأنه مما يجدر البحث عن تفسيره فحينها لا بد أن يختار بعناية من يرجع إليه في تفسيرها وبأن يكون من أهل العلم والورع وممن عرف عنه حصول الملكة لديه في تفسير الرؤى وتفسير المفسر ليس قاطعا وإنما هو اجتهاد قد يصيب وقد يخطئ فلا يلزم أيضا القطع بكلامه والرجوع إلى الكتب الأمر لا يخلو من إشكال لأن هذه الكتب تجمع كل ما قيل وقد تجد تفاسيرا أو تفاسيرا متناقضة متعارضة لأمر واحد لأنه لا بد من البحث في حال الرائي وفي ظروفه وما هو اللائق بحاله حتى يفسر تفسر له الرؤيا نعم من لديه شيء من الخبرة في أمر الرؤى قد يستأنس ببعض ما يذكر في هذه الكتب لكن بشكل عام ما يقع في المجتمع الآن من كثرة السؤال عن الرؤى ولا يكاد الإنسان يرى شيئا في منامه إلا يسأل عنه فهذه ظاهرة غير صحيحة وأكثر ما يراه الناس كما تقدم وأعيدها لتثبيت المعلومة أكثر ما يراه الناس ليس من الرؤيا التي تفسر وإنما هو من حديث النفس أو من وسوسة الشيطان أو بسبب الحالة النفسية غير المستقرة وكل هذا لا يفسر والله تعالى أعلم

المفتي

فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي

تفريغ لجلسات افتاء للشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي

📺 شاهد الفتوى

حكم البحث في الرؤى وتفسيرها والتفريق بينها
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي