ضوابط التحليل السياسي المتحيز حتى لا يقع في الغيبة

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الأخلاق 2026-08-03

السؤال

هل يعتبر من الغيبة أن يقدم بعض الكتّاب قراءات سياسية مجتزأة ومتحيزة عن أوضاع سياسية معاصرة، كتعرضهم للمقاومة في غزة مثلاً، بحيث يتحول الأمر من مجرد رأي سياسي إلى إصدار أحكام واتهامات وتخوين؟ وما الضوابط الشرعية التي يراعيها الإنسان عند تقديم تحليل لحدث معين حتى لا يقع في عرض الناس أو يصل إلى حد الاتهام والسخرية؟

الإجابة

أما أن يقدم تحليلاً لحدث بناء على ما بلغه دون أن يتعرض لأشخاص بأعيانهم، فهذا قد يكون في سعة شريطة أن يتبين ويتثبت، إذ قد يؤتى من قبل الحديث في أمر لا يحسنه، فيؤتى من قبل الجهل فيخوض تحليلاً وحكماً وتصنيفاً وقد يدفعه ذلك لأنه لم يتثبت ولم يتبين إلى مناصرة الباطل والتخذيل عن الحق، فهذا بابه آخر. أما إذا كان سيتعرض لمقاومين مجاهدين بأوصافهم أو بأشخاصهم، فهذا يأتي ظلمات بعضها فوق بعض، لأنه يخذل عن الحق ويناصر الباطل ويخوض في أعراض خير من يمثل المسلمين اليوم صبراً ومقاومة وجهاداً في سبيل الله وتضحية بالغالي والنفيس وثباتاً على المبدأ وإبراءً لذمم المسلمين جميعاً، فهذا يزداد إثماً فوق إثمه. وما أتي أمثال هؤلاء إلا من قبل تعفن في فطرهم والغشاوات التي علت على قلوبهم وممالأة الباطل واستمرأ الفساد. ولذلك فهم واقعون في آثام كثيرة لا يقتصر الأمر على ما يتعلق بالغيبة فقط، بل كل ما ذكر مما تقدم هي من كبائر الإثم التي يجب على المسلم أن يحذر أدناها فكيف بها مجتمعة، والله تعالى المستعان.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

ضوابط التحليل السياسي المتحيز حتى لا يقع في الغيبة
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي