فضل صلاة المرأة في المسجد مقارنة بصلاتها في بيتها

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الصلاة 2026-08-03

السؤال

هل للمرأة أجر صلاة الجماعة مضاعفًا سبعة وعشرين مرة كالرجل كما ورد في الأحاديث؟

الإجابة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم افتح لنا أبواب رحمتك وانشر علينا أثواب حكمتك، اللهم علمنا ما لم نعلم وفهمنا ما لم نفهم واهدنا إلى الطريق الأقوم، إنك أنت الأعز الأكرم وأنت الرب وأنت الحكم، أما بعد، فإن هذه المسألة محل خلاف عند أهل العلم، وجمهور العلماء أن فضل صلاة المرأة في بيتها أعظم من صلاتها في مسجدها، ولكنهم لم يتحدثوا عن قدر هذا الفضل، مع قول جمهورهم أيضًا أنه يجوز للمرأة أن تصلي الصلوات في المسجد إن خرجت بعيدة عن إثارة الفتنة، لا في طيبها ولا في زينتها، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله أو بيوت الله»، وقال: «لا تمنعهن المساجد»، فدل ذلك على جواز ذهابهن إلى المساجد، لكنهن لا يؤمرن وجوبًا بذلك كما هو الشأن في حق الرجال، واشترط عليه الصلاة والسلام كما في حديث: «وليخرجن تفلات»، أي بعيدات عن الزينة والطيب وأن يكن في ستر واجتناب لكل ما يمكن أن يكون فيه شيء من إثارة الفتنة لهن أو للرجال، لكن هل يؤخذ من هذا أن أداءهن للصلاة في المسجد إن ذهبن بهذا الشرط تكون يكون فضلها كفضل صلاة الرجل في جماعة؟ لا دليل يخرجها من هذا الفضل على الصحيح، لكن هل هذا الفضل هو أعظم من فضل أدائها للصلاة في بيتها؟ هذا هو الذي دفع العلماء إلى الاختلاف، إذًا لنقرر أولاً أن الظاهر أنها إن صلت في المسجد مع الجماعة فإنها تحوز فضل الجماعة، والروايات أكثرها ورد فيها «فإن صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة»، في بعض الروايات «تفضل صلاة الرجل بسبع وعشرين درجة»، وحمل شراح الحديث هذا على أن الأصل في الخطاب بأداء الصلوات في الجماعة يتجه إلى الرجال، والأصل في الأحكام أنها تشمل الرجال والنساء إلا إذا ورد دليل خاص يخرج النساء من ذلك الحكم، ولا دليل هنا يحصر هذا الفضل في الرجال، لكن هل فضل هل هذا الفضل أعظم من فضل أدائها للصلاة في بيتها؟ هذا هو محل الخلاف، إذ إن حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما ذكر النهي عن منع النساء المساجد قال: «وصلاتهن في بيوتهن أفضل لهن أو خير لهن»، فيفهم من هذا أن أجر صلاتها في بيتها أعظم في كل الأحوال، ولم يأت ما يبين عظم هذا الفضل، لكنها مع ونحن الآن ننظر إلى المسألة مجردة من أي مقصد آخر، وسيأتي البيان، نحن نتحدث عن فضل الصلاة بين صلاتها في مسجدها مع التزامها بالشروط وصلاتها في بيتها، لكن إذا أضيف إلى ما يتعلق بصلاتها في مسجدها أن تشهد حلقة علم أو مجلس ذكر أو أن تأمر بمعروف أو تنهى عن منكر، الحاصل أن في سعيها وفي شهودها لصلاة الجماعة في المسجد مقاصد شرعية أخرى، فذلك لا شك أنه يزاد في الفضل والأجر، ولذلك أرشد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى استحباب أن أو حث الرجال على عدم منع النساء من شهود المساجد لما في شهود المساجد من خير كبير من تعلم وتفقه وذكر لله تبارك وتعالى ونفي للجهل ولما فيه أيضًا من تآخ مع بنات جنسها من المسلمات الصالحات، فهذه مقاصد وغايات أخرى لا تحصل لها في بيتها، وكذا الحال يقال إذا كان الأمر يتعلق بما تسمع من كلام الله عز وجل، فلا شك أن في ذلك فضلاً عظيمًا، أما لو نظر إلى المسألة مجردة، فإن قول الجمهور أن صلاتها في بيتها أفضل أظهر وأوفق بالأدلة الشرعية، والله تعالى أعلم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

فضل صلاة المرأة في المسجد مقارنة بصلاتها في بيتها
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي