السؤال
بعض المحلات التجارية الكبيرة كمحلات الأثاث تفتح خدمة الدفع بالتقسيط للذين معهم حساب في مصرف البنك الإسلامي، وتقوم بإجراءات البيع والتقسيط داخل المحل دون الحاجة لذهاب الزبون للبنك الإسلامي من أجل الإسراع في المعاملة، هل يصح مثل هذا التعاقد؟
الإجابة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم افتح لنا أبواب رحمتك وانشر علينا أثواب حكمتك، اللهم علمنا ما لم نعلم وفهمنا ما لم نفهم، إنك أنت الأعز الأكرم وأنت الرب وأنت الحكم. أما بعد، فالجواب: الأصل أن المعاملات المالية المقدمة من المصارف الإسلامية عندنا في سلطنة عمان موافقة للشريعة، وذلك بسبب النظام، النظام التشريعي الذي تعمل به هذه المصارف الإسلامية ونظام الحوكمة الذي تخضع له، فالأصل في المعاملات المقدمة من المصارف الإسلامية عندنا الصحة إلا إذا وجدت ريبة فحينئذ يسأل عن محل هذه الريبة، عن سبب الاستشكال في أي جزء من المعاملة يرى المتعامل أن هناك ما يدعوه إلى الارتياب، هذا من باب التقعيد. كيف يمكن لنا أن نكيف هذه المعاملة إذ لم يذكر هو التفاصيل؟ والظاهر أنها معاملة مرابحة، فهذا البائع اتفق مع المصرف الإسلامي أنه في حالة رغبة أحد ما أن يشتري سلعة وكان يريد أن يشتريها بالتقسيط، فإن المصرف الإسلامي يمول مرابحة، ويكون المصرف قد فوض البائع في إتمام هذه المعاملة بالشراء له هو أي للمصرف أولاً، أن يشتري المصرف وإن كان ذلك من خلال المتمول أو المشتري وكيلاً عن المصرف، ثم تؤول الملكية من بعد للمتمول نفسه، ملكية المبيع السلعة. غالباً يكون في المنقولات تكون على جهة المرابحة، المصرف يشتري نقداً من البائع ثم يبيع السلعة بنسبة المرابحة للمتمول أو راغب الشراء، ويدفع هذا على أقساط، وهذا لا إشكال فيه، فالمعاملة بناءً على هذا تكون صحيحة. ولا يعترض على هذا أن تملك المصرف كان تملكاً لحظياً، إذ لا يشترط أن تطول مدة تملك المشتري الأول قبل أن يبيع هذا للآخر، واليوم نحن نعلم أن الوسائل الحديثة تعين على إنجاز معاملات مالية كبيرة بضغطة زر كما يقال، فهذا أيضاً ليس بوجه اعتراض، فتكيف المعاملة فيما يظهر هو من هذا الباب، وحكمها هو الذي تقدم والله تعالى أعلم. يعني يكفي التملك دون القبض؟ القبض ليس شرطاً؟ ليس شرطاً، يعني إثبات الملك هنا يحصل في تلك اللحظة بالوسيلة التي يتفق فيها البائع مع المشتري الأول. ومعنى هذا يمكن أن البائع يكون وكيلاً عن المشتري؟ يمكن في بعض هذه الصور نعم، يمكن أن يكون وكيلاً عن المشتري، فهو يشتري باعتباره وكيلاً لكنه للأول، فإن تلفت لو حصل لأي سبب فإن الضمان ليس عليه هو لأنه وكيل، وإنما الضمان على البائع على المشتري المالك لهذه السلعة الذي هو المصرف في هذه الصورة. وهو الذي يتحمل كل تبعات الملك وإن كان كما تقدم لمدة قصيرة، حتى يشتريها المتمول وتؤول إلى ملكه، والله تعالى أعلم.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- شراء مكيفات الجامع بتمويل البنك الإسلامي مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- شراء سلعة عن طريق وسيط للتقسيط مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- كتابة قيمة أثاث أقل لتمويل إسلامي محدود مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- المعاملات الشرعية لشراء منتج عبر المصرف مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- شراء سيارة وبيعها للأخ بتمويل إسلامي مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي