حكم أداء صلاة التراويح جماعة أو منفردًا في المنزل

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الصلاة 2026-08-01

السؤال

عن حكم صلاة التراويح، إننا نصلي صلاة العشاء في المسجد وبعدها نصلي صلاة التراويح، هل ممكن أن نصلي صلاة التراويح كاملة أو صلي أربع أو صلي ثنتين وتروح؟ وفي بعض الناس يقولون صلي صلاة العشاء في المسجد وعادي صلاة التراويح حتى لو بغيت تصليها في المنزل؟

الإجابة

لا مانع لا يمنع من ذلك إذا كان عنده عذر من عدم شهود صلاة القيام صلاة التراويح في الجماعة في المسجد فلا أقل من أن يؤدي الصلاة حيث تيسر له في بيته أو في مكان عمله أو حيث يكون، لكن صلاة القيام صارت من شعارات هذا الدين وأهله ومن سيماهم في رمضان، فإن من سيما هذه الأمة المباركة أمة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم في رمضان مع أدائهم للصيام أنهم يجتمعون لهذه العبادة لهذه الصلاة التي فيها فضل عظيم وأجر كبير، ترتفع أصوات الأئمة في بيوت الله تبارك وتعالى في أصقاع المعمورة فأصبحت شعاراً للمسلمين، وهذه الأمة أمة واحدة وينبغي للمسلم أن يحرص على هذا المعنى وألا يتخلف عن صلاة الجماعة في عن صلاة التراويح في جماعة، نعم صلاها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في اليوم الأول في جماعة وفي اليوم الثاني في جماعة فكثر معه الناس ثم تأخر عن أدائها في المسجد حتى لا تفرض، فأصل المشروعية في أدائها جماعة ثبت في سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لكن لما بدأ الناس يتخلفون عن شهود الجماعة جمعهم أيضاً سيدنا عمر رضي الله تعالى عنه وأعادهم إلى أدائها جماعة ثم لما رأى منظر المسلمين وهم يؤدون صلاة التراويح في جماعة سره واستبشر بهذا المنظر فقال نعمت البدعة تلك، وسار على ذلك الخلفاء الراشدون رضوان الله تعالى عليهم وأئمة المسلمين وعلماؤهم وعامتهم، فلا يليق بالمسلمين اليوم أن يتهاونوا عن أدائها في جماعة أو أن يقتصروا على أداء ركعتين أو أربع ركعات ثم بعد ذلك ينسلون من المسجد و يعني يؤملون في أنفسهم أن يؤدوها في بيوتهم وإذا بالشيطان يتغلب عليهم فيتكاسلون في بيوتهم وفي دورهم، لا ينبغي للمسلم أن يكون ذا همة وعزيمة وأن يحمل نفسه حملاً على أدائها مع جماعة المسلمين وأن يشهد الجماعة في بعض الروايات "من صلى مع إمامه حتى ينصرف كتب له أجر قيام ليلة" حتى ينصرف أي يفرغ الإمام من صلاته ويكون ذلك بتسليمه من آخر صلاته فإن كانت وتراً فبتسليمه من الوتر بانصرافه من صلاة الوتر يكتب له بشهوده صلاة التراويح ونحن نصلي التراويح ثمان ركعات ونصلي الوتر ثلاث ركعات فـ يعني يكتب له أجر قيام ليلة فكيف يفوت هذا الفضل؟ فعليه أن يكون حريصاً على ما ينفعه وعلى ما يقربه إلى الله تبارك وتعالى وأن يغتنم هذا الموسم المبارك، وأما إن كان عنده عذر فلا حرج عليه، وعلامة من كان له عذر ممن كان يتوهم أنه معذور أو يتعلل بشيء من التعالات أن هذا المتعلل سيعتاد وسيبدأ في التخلف يوماً بعد يوم سيصلي يعني كان يصلي التراويح كلها مع الإمام ثم سيصلي أربع ركعات ثم سيصلي ركعتين ثم سيزعم أنه سيصلي في البيت مع أهله أو مع من حضر من إخوانه وأصحابه فهذا علامة على أن الشيطان يتغلب على هذا، عليه أن يحرص أن يجاهد نفسه وأن يحملها على الطاعة ففي أدائها كما تقدم الفضل الكبير والأجر والثواب العظيم والله تعالى أعلم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

حكم أداء صلاة التراويح جماعة أو منفردًا في المنزل
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي