حكم حديث استحباب الحجامة في أيام سبعة عشر وتسعة عشر وواحد وعشرين

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الكفارات 2026-08-01

السؤال

قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من احتجم لسبع عشرة من الشهر وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان له شفاء من كل داء". فهل للحجامة تاريخ محدد؟ وهل توجد أيام مكروهة كالأربعاء والجمعة والسبت والأحد؟ وإذا صادف ذلك التاريخ إحدى هذه الأيام كيف أتصرف؟

الإجابة

نعم، هي هذه ليست الرواية الوحيدة الواردة في استحباب أيام للحجامة أو في النهي عن أيام للحجامة، لكن الصحيح وهو الذي قرره طائفة من العلماء والأئمة أنه لم يثبت شيء مرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يثبت صحيحاً في أمر مواقيت الحجامة لا في الاستحباب ولا في الكراهة. فهذه الرواية قالوا لم تثبت التي ذكرها السائل وسأل عنها رغم شهرتها، أن من احتجم لسبع عشرة أو لتسع عشرة أو لإحدى وعشرين كانت له شفاء من كل داء، فهذه الرواية ضعيفة، نص على ذلك ابن حجر والنووي والإمام مالك، ولذلك كان يُروى عن الإمام مالك أنه يحتجم في كل الأيام ويقول ليس هناك يوم تُكره فيه الحجامة وإنما مرد ذلك إلى الاحتياج، فإذا كما يعبرون ثار الدم فلا حرج عليه في الاحتجام. إذاً الأيام الأحاديث أو الروايات التي ورد فيها استحباب الحجامة في أيام لم يثبت منها شيء مرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعض الأيام التي أيضاً الروايات التي ورد النهي عن.. ورد فيها ذكر أيام يُنهى عن الحجامة فيها أو تُكره الحجامة فيها كالسبت والأحد والثلاثاء، والغريب أن الثلاثاء وردت فيما يستحب ووردت فيما يكره، أيضاً لم يثبت شيء لا في الندب ولا في الكراهة أو النهي. ولكن مع ذلك فإن عدداً من أهل العلم يأخذون بهذه الروايات لا اعتقاداً أنها ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما لما بحثوا أيضاً في الآثار عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدوا أنهم كانوا يتحرون، أن هناك روايات عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يتحرون الحجامة في السابع عشر والتاسع عشر والحادي والعشرين، لعلهم قالوا يعني حملوا ذلك على أنهم ما كان لهم أن يكون ذلك من تلقاء أنفسهم وإنما لعلهم رأوا ذلك أو فهموه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو أرادوا الأخذ بما هو أسلم وأحوط مع وجود مثل هذه الآثار التي رُويت. ولذلك فإن من استحب إنما استحبها لوجود هذه الآثار عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإلا فإن عامة المحدثين والفقهاء لا يصححون الأحاديث الواردة لا في الاستحباب ولا في النهي كما تقدم. من فعل ذلك فحسن وخير كما قلت فإن طائفة من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم كانوا يتحرون الحجامة في تلك الأيام ويجتنبون الحجامة في بعض الأيام التي ورد فيها النهي، قد يكون ذلك على سبيل الاحتياط كما تفضلتم وتحري ما لعله يكون موافقاً لشيء من الآثار الصحيحة عندهم أما نحن لم يبلغنا، يعني حتى لا يُشكل أيضاً على الناس، نحن فيما بلغنا في الروايات من حيث الصنعة الحديثية هذه الروايات فيها مقال، هذه الروايات فيها مقال. فإذاً الأمر لا حاجة فيه إلى التحرج لا على النفس ولا على الآخرين، ومن فعل ذلك فحسن ولا حرج عليه إن شاء الله، أي من تحرى هذه الأيام فلا حرج عليه وهو يعني حسن، ولكن لا يمنعه ذلك إن كان ذا علة أو كان محتاجاً إلى الحجامة أن ينتظر فتزداد علته، وفي فعل كثير من الأئمة والعلماء بالحجامة في أي وقت دليل على أن الأمر فيه سعة والله تعالى أعلم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

حكم حديث استحباب الحجامة في أيام سبعة عشر وتسعة عشر وواحد وعشرين
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي