تصنيف الحجامة طبيا وشرعيا ومقارنتها بالتبرع بالدم

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الكفارات 2026-08-01

السؤال

كيف تصنفون الحجامة من وجهة نظر طبية وشرعية في ظل التجاذبات الحالية حول جدواها ومقارنتها بالتبرع بالدم؟

الإجابة

نعم، هي لا تخرج عن حدود ما يتعلق بالمداواة والوقاية من الأمراض، كانت معروفة قبله عليه الصلاة والسلام، احتجم هو عليه الصلاة والسلام وحتى أن السنن بينت المواضع التي احتجم فيها ولا أريد أن أذكرها حتى لا يخطئ الناس لأن بعض المواضع حساسة التي احتجم فيها فلو بُينت هكذا في مثل برنامجنا فأخذ بعض الناس وحصلت عندهم مضاعفات قد تقع أخطاء من جراء ذلك فالأولى أن يطلع عليها أهل الاختصاص فقط. لكن هذه الحجامة كانت معروفة وممارسة، وكانت نعم كانت معروفة عند العرب ولذلك بعضهم يسمى أن الحجامة من الطب العربي القديم، واليوم ثبتت جدواها أيضاً، العالم كله لا يجحد ولا ينكر منافع الحجامة. هل يغني عنها التبرع بالدم؟ هذه مسألة طبية، هل يغني عنها التبرع بالدم أو أن لكل واحدة من الطريقتين منافع لا يحققها الأخرى كل ذلك سائغ. الحجامة ثابتة فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووجود ليس الكلام في هذه الروايات فيما يتعلق بإثبات الحجامة نفسها وإنما هو في بعض الأيام هل هناك أيام يستحب فيها الحجامة وأيام يُنهى عنها، أما من حيث ثبوتها فهي ثابتة وفعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعلها أصحابه رضوان الله تعالى عليهم ويفعلها اليوم حتى من غير المسلمين صارت منتشرة كثيراً، لكن مسألة ما العلاقة بينها وبين التبرع بالدم هذه مسألة طبية. وهو عموم التداوي فيه خلاف، ما حكم التداوي، متى يكون التداوي واجباً؟ هذه مسألة أيضاً طويلة الذيل لكن كتب الفقه لا تخلو منها، تناقش متى ما الأصل في حكم التداوي ومتى يأخذ أحكاماً أخرى متى يأخذ أحكام الوجوب متى يأخذ أحكام الاستحباب متى يأخذ أو أنه الأصل فيه الاستحباب والندب، أو أن هناك حالات يباح له فيها الأمران. هذه أحوال تتعلق بذات التداوي نتحدث عن التداوي نفسه، لكن إطلاق القول بأن التداوي في عموم أحواله إنما هو في الندب والاستحباب لا، الصحيح أن هناك حالات يجب فيها التداوي، إذا كان ترك التداوي يفضي إلى الهلكة فليس للمريض أن يترك ووجد العلاج وعلم أن فيه منافع وأنه يعينه على زوال العلة فليس له أن يترك التداوي في هذه الحالة. الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "تداووا عباد الله فإن الله لم ينزل داءً إلا وأنزل له دواءً علمه من علمه وجهله من جهله"، وكان هو عليه الصلاة والسلام يتداوى وكان يستعيذ من بعض العلل وهذا ملحظ مهم، فيقول مما ثبت عنه "اللهم إني أعوذ بك من البرص والجنون والجذام ومن سيئ الأسقام"، فكيف يستعيذ بها ثم لو وجدت وسيلة ليتداوى منها هل كان يمكن أن يتركها؟ فإطلاق القول أيضاً فيما يتعلق بالتداوي أن له حكماً واحداً غير صحيح.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

تصنيف الحجامة طبيا وشرعيا ومقارنتها بالتبرع بالدم
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي