حكم العلاج بإذابة أوراق مكتوب عليها آيات في الماء وشربها

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الكفارات 2026-08-07

السؤال

امرأة رزقها الله بمولود يعاني من صغر الرأس ونمو الدماغ، مما أفقده بصره، وأخبرها الأطباء أنه لا علاج له. فلجأت إلى أحد المعالجين بالقرآن والطب التقليدي، فأعطاها بعض الأوراق تقوم بتذويبها في الماء وشربها والاغتسال بها، فهل يجوز ذلك؟

الإجابة

في يعني يقول أعطاها ماذا بعض الأوراق؟ لا، بعض الأوراق فيها يعني أعطاها بعض الأوراق التي تقوم بتذويبها في الماء وشربها والاغتسال بها، يبدو أن فيها آيات أو فيها لا أدري. يعني هنا جملة مسائل أو جملة احتمالات وفي كل احتمال منها مسألة فقهية، الاحتمال الأول أو لنقل أن المسألة الأولى هي في كتابة آيات من القرآن الكريم أو في كتابة رقية شرعية ثم شربها، هذه المسألة محل خلاف، فمن أهل العلم من يرى جواز ذلك، وهو أن تكتب آيات بما هو طاهر وعلى طاهر ثم تشرب، فيوسع في من العلماء من يوسع في هذا النوع من الرقى ويرى أنها لا تتعارض مع شيء أباحه الشارع فهي من الاستشفاء بكتاب الله عز وجل ومن الرقية الشرعية بكتاب الله عز وجل، ومن العلماء من يشدد ويقول لم يرد ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا عن أصحابه رضوان الله تعالى عليهم لم يكن ذلك معهودا عندهم وإنما وردت القراءة والتلاوة ومن شاء أن يكتب فليكتب لنفسه أي أن يكتب الآيات أما أن يشربها فهذا عندهم مما لم يرد ولذلك فإنهم شددوا فيه، ومن أهل العلم من توقف في هذا النوع من المسائل، والخلاف في المسألة قديم قديم جديد أيضا لم يحسم لشح الأدلة فيه كما قلت بين موسع ومشدد ومتوقف، وأنا أقرب إلى هذا الصنف الذين يتوقفون في مثل هذا النوع من المسائل من عمل به تعويلا على ما يراه المجيزون فعسى أن يسعه ذلك وألا يكون عليه حرج فيه لكن السلامة في اجتناب ذلك والاقتصار على الرقية الشرعية بالتلاوة والقراءة وأن يقرأ المرء بنفسه الآيات أو أن يقرأها على ولده أو أن يعوذهم بالمعوذات أو بالرقى الشرعية التي إما أن تكون من كتاب الله عز وجل أو من سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو مما يتناسب مع هذه الأصول الكلية الواردة في كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم لا تتعارض مع شيء من عقائد الإيمان بالله واليوم الآخر مما لا حرج فيه، فهذه كلها أولى وأدعى للخروج من الخلاف وأنفى من الوقوع في الشبهة والله تعالى أعلم. جميل، لكن يبقى بالنسبة للمعالج نفسه، يعني على أي أساس بنى هذا النوع من العلاج؟ هل هو للتبرك بالقرآن الكريم أو لأنه شخص المرض فعلا فاحتاج إلى مثل هذا العلاج؟ هذا مما لا نعلمه هذا كان يعني من الاحتمالات أيضا يعني وهو التنبه التنبه لمثل ليس من يدعي الرقية بالقرآن الكريم أو الرقية الشرعية أو العلاج بالقرآن أو بغيرها من الوسائل الشرعية ليسوا سواء حتى نعمم القول، ومخطئ من ظن أن كثيرا مما يفعله بعض من يقوم بالرق الشرعية من الرقاة أو من المعالجين أنه يأتي بأشياء مبتدعة لم يتعرض لها الفقهاء، الصحيح أن الفقهاء تعرضوا لها قديما وأنهم ناقشوها ولذلك أشرت إلى أن الخلاف فيها قديم أن الخلاف فيها قديم، لكن لا يصح أن يكون ذلك إلا من أهل العلم والتقوى ومعرفة يعني أنه من أهل العلم لا تخفى على أحد، أما أن يدعي ذلك جاهل فيصدق فيما بعد فهذا لا وجه له في شرع الله تبارك وتعالى، أو وهو الشرط مما يتعلق بالشرط الثاني أن يكون من أهل الصلاح والتقوى أي أن يكون ظاهر الصلاح معروفا بحسن السيرة في الناس محافظا على شعائر هذا الدين حريصا على الصراط المستقيم حريصا على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أن يكون معروفا بصلابته في دينه لا أن يكون من أهل الادعاء والكذب والدجل والشعوذة، فهذا في كل الأحوال لا يصح أن يلجأ إليه وحكمه حكم أي حكم إتيانه حكم إتيان الكهنة والعرافين والعياذ بالله وفي إتيانهم وعيد شديد كما لا يخفى.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

حكم العلاج بإذابة أوراق مكتوب عليها آيات في الماء وشربها
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي