أحكام الدية والكفارة والميراث في إجهاض الجنين عمدا

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الحدود 2026-08-03

السؤال

امرأة أجهضت جنينها عمدا ماذا يلزمها من حقوق وكم الدية وهل عليها كفارة ولو تنازل صاحب الحق هل تسقط الدية وهل يوجد فرق في عمر الجنين من حيث الدية؟

الإجابة

أولا لنقرر أن تعمد إجهاض الجنين حرام في دين الله تبارك وتعالى في كل مراحل تكون هذا الجنين لأنه نفس بشرية نامية لها حقوق أثبتتها هذه الشريعة فبتكون الجنين في رحم أمه ترتفع بعض الأحكام التكليفية عن الأم نفسها يباح له الفطر في الصيام الواجب وإن استحقت عقوبة فإن العقوبة تؤجل مراعاة لجنينها ويثبت الإيصاء له وهو جنين في بطن أمه فإذا اعتدي على الأم أو تسببت الأم في إسقاط الجنين فإن من فعل ذلك آثم ويلزمه أن يتوب إلى الله تبارك وتعالى مما وقع فيه ويلزم هذا المتسبب الدية يدفعها إلى ورثته دون المتسبب إن كان من ورثته هذا لابد أن يتنبه له وهنا أيضا تنبيه بالغ الأهمية وهو أن الذي لا يرث بسبب هذا المانع فإنه لا يحجب غيره من لو كان موجودا مستحقا ويأخذ نصيبا من الميراث له فريضة مقررة شرعا فإنه سيحجب غيره لكن في هذه الصورة فإنه لا يحجب غيره بقي الكلام في الكفارة هل يلزم من فعل ذلك كفارة فعند الإباضية والأحناف والمالكية لا كفارة لأن هذه النفس التي اعتدي عليها هي كما يقول الفقهاء نفس دون نفس لم تثبت حياتها بعد لم تخرج إلى عالم الوجود بحياة فإنما الكفارة تكون في النفس الكاملة التي تخرج حية ولأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يأمر بالكفارة في حادثة المرأتين من هذيل التي رمت إحداهما الأخرى اللتين رمت إحداهما الأخرى فأجهضت جنينها فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قضى في الجنين بغرة أي دية الجنين غرة عبد أو أمة وهذا مقدار الدية قدر الدية عشر دية الأم أو نصف عشر دية الرجل أي الدية الكاملة نصف العشر من الدية الكاملة أو عشر دية المرأة هذا هو مقدار الدية لأن الحديث عن الدية تقدم ولم نبين مقدارها وتقدم أنه يؤدى إلى ورثة الجنين دون من تسبب إن كان من ورثته فإن كانت الأم هي التي تعمدت الإجهاض فإنها لا تدخل في استحقاق الدية (قيمة خمسة من الإبل تقريبا) نعم وبعضهم يفرق بين إذا كان الجنين ذكرا أو أنثى فيقول العشر إن كان ذكرا ونصف العشر إن كان أنثى ولكن الحديث أطلق ولا شك أن الاحتياط أولى هذا إن خرج ميتا أما إن خرج حيا فمات بعد خروجه بعد استهلاله بعد أي علامة حياة فهذا له دية النفس الكاملة وفيه الكفارة وكنا وقفنا عند الحديث عن الكفارة لكن هذا التنبيه أيضا لابد منه أنه إن كان قد اكتمل نموه فتعمدت الإجهاض فخرج حيا ثم مات في أي صورة كان بتسبب من الأم أو كان باعتداء من الخارج فإنه إن خرج حيا ومات من بعد فإن فيه الدية الكاملة وفيه الكفارة بلا خلاف أما إن كان سقطا في رحم أمه خرج ميتا فتحدثنا عن الدية وفي الكفارة قلت بأن المسألة فيها خلاف والخلاف حتى عند الإباضية موجود لكن أكثر القول عندهم أنه لا كفارة وكذلك عند الحنفية وعند المالكية أما الشافعية والحنابلة فإنهم يرون الكفارة يقولون بالكفارة صيام شهرين متتابعين نعم ومن شارك أظن أيضا ورد في السؤال من أعان وشارك لا بأن يهيئ بعض الأسباب فقط بالتسبب المباشر فإنه شريك أيضا مع الأم في هذه الحالة أما إذا كان بإعطاء دواء فقط أو بدفع مال فهذا ليس بتسبب مباشر هذا تسبب لكنه غير مباشر الذي يتسبب مباشرة فإنه يتحمل من الدية أيضا وعليه التوبة إلى الله تبارك وتعالى أحيانا يكون هذا الدواء سببه أو يعني سبب مباشر في إسقاط لكن الذي تناول الذي تناول هو المباشر الذي تناول الدواء هو المباشر إلا إذا كان إذا كان الذي أعطى الدواء أو ألزم بالدواء له سلطة وأمر على آخذ الدواء والله تعالى أعلم

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

أحكام الدية والكفارة والميراث في إجهاض الجنين عمدا
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي