محاولة إسقاط الجنين قبل العلم بالحمل

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#عام 2026-06-25

السؤال

أنا منذ فترة حملت ونزل الجنين وهو نطفة وبقي فقط غشاؤه، فعانيت الكثير من الألم والوحام قرابة الشهرين إلى أن قدر الله ونزل الغشاء، ثم حملت مرة أخرى وتضايقت كثيراً لأن وحامي من النوع الصعب، وكنت قبل معرفتي بأني حامل أمارس الكثير من الرياضة وشرب الأعشاب لإنزالها، لكن اكتشفت الحمل وأذعنت لله، ورغم ذلك كنت متضايقة وأدعو الله بأن ينزل الجنين، مرت الأشهر وآمنت بأنه عطية الرحمن ويجب أن أتقبله وأحببته لأنه قطعة مني، لكن مع دخول الشهر الرابع اكتشفت أن به عيباً خلقياً فأجهضت في الشهر الخامس، فهل أنا مذنبة وعلي إثم وكيف أتوب إلى الله تعالى؟

الإجابة

أولاً علينا أن نعلم أن المرأة لمجرد أن تحمل فإن لهذا الحمل حرمة شرعية، هذا الرأي الذي عليه الفتوى معنا، وأنه بمجرد العلوق أو بمجرد أن يجتمع الحيوان المنوي بالبويضة وبمجرد أن يحصل التلقيح فإنه يغدو لهذا الحمل حرمة شرعية، فالشريعة من حيث أدلتها علقت الأحكام فيها بالحمل وهذا حمل في حقيقته، لذلك لا يجوز إجهاضه، وإجهاض الجنين لا يجوز بحال من الأحوال إلا إن كان هنالك ظن غالب أن بقاء هذا الحمل مضر بالأم وأنه قد يفضي بالأم إلى الوفاة أو إلى مضاعفات شديدة، أي أن هناك ضرراً محققاً سيلحق الأم إن بقي هذا الحمل عليها، هنا هذه هي الحالة الوحيدة التي يمكن أن يجهض فيها الحمل لأجل أن تحفظ حياة محققة هي حياة الأم في مقابل التضحية بحياة مظنونة وهي حياة الجنين، هذا هو الأمر الأول، وهذا الحكم الواجب يأتي على الجنين الذي فيه بعض التشوهات والجنين الذي ليس فيه تشوهات فكلها بحكم واحد إلا أن تكون تلك التشوهات مضرة بالأم وراجعة عليها بسقم أو مضاعفات أو نحو ذلك، ما عدا ذلك فلا يجوز الإجهاض، ومن أجهضت جنينها وهو في بطنها ولا يضرها ولا يؤثر عليها فإنها آثمة بذلك الفعل، كما أنها ملزمة بدفع دية ذلك الجنين وهي غرة عبد أو أمة كما قال صلى الله عليه وسلم، أي أنها عشر دية الأم، قيمة دية الجنين عشر دية الأم، فتعطي ذلك ورثة ذلك الجنين، هذا إن تسببت هي إن تعمدت أو تسببت في إجهاضه، أما إن أجهض ذلك الجنين من تلقاء نفسه، رفضه الرحم فخرج دون أن تتسبب هي في ذلك الإجهاض كما هو مذكور في هذا السؤال فإنه لا حرج عليها بإذن الله تعالى، لكنها تستغفر من الحال السابق الذي كانت تكره فيه هذا الجنين والله تعالى أعلم.

المفتي

مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ لأسئلة مجلس السبت من اليوتيوب. مجلس السبت هو مجلس علمي أسبوعي يُعقد كل يوم سبت، يجيب فيه الشيخ د. ماجد بن محمد بن سالم الكندي عن الأسئلة الواردة من الناس عبر مختلف الوسائل، في مختلف أبواب الدين والحياة. تتميّز هذه السلسلة بطرحها المباشر والواقعي، حيث تتناول قضايا يومية يحتاجها المسلم في عباداته ومعاملاته، وتقدّم الإجابات بأسلوب علمي واضح يجمع بين التأصيل الشرعي والتيسير في الفهم والتطبيق.

📺 شاهد الفتوى

محاولة إسقاط الجنين قبل العلم بالحمل
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي