السؤال
بخصوص إذا شخص توفي من بعد الوفاة أو من بعد العزاء فقالوا هذا سيحج له، كان مثلا الوالد أو الوالدة كذا أو أحد من أهلهم يعني فهل مندوبين بمثل هذه الحجة سواء أوصى ولا ما أوصى وتعرف في هذه الأيام الحجة غالية يعني في التكاليف؟
الإجابة
هذه المسألة لها صور عديدة، الصورة الأولى أن يوصي فإن أوصى فيجب أن تنفذ الوصية ويكون تنفيذها من أصل التركة لا من الثلث إن كان لم يؤد حجة الفريضة في حياته، الصورة الثانية إن كان لم يوص وهي التي يسأل عنها إن كان لم يوص فله أحوال، إن كان غنيا موسرا في حياته فهذا يعني أن فريضة الحج قد لزمته ولذلك اختلف أهل العلم هل يجب على ورثته من بعد أن يحجوا عنه فمنهم من قال بلزوم ذلك عليهم وأن يحجوا عنه من أصل التركة قبل تقسيمها استنادا إلى الأدلة التي فيها أن دين الله أحق أن يقضى فالحجة هي من حقوق الله تبارك وتعالى على عباده المستطيعين حين توفر شروط الحج فإن كان قد قصر فيؤدى هذا الحق عن الميت هذا يعني قول عند بعض أهل العلم، وقيل بأنه إن لم يوص فقد قدم إلى الملك العدل الحكيم سبحانه وتعالى ولا يلزم الورثة شيء لأنه لم يوص هو قد ضيع وفرط نسأل الله تبارك وتعالى السلامة ولا ينفعه أن يؤدوا عنه لأنه لم يؤد عن نفسه لم يوص بالحجة، فالقول الأول فيه مزيد بر بميتهم إن كان في حياته موسرا ممن لزمه الحج وتحققت عنده الاستطاعة، أما إن كان فقيرا معدما فهذا لا يلزمه الحج لا في حياته ولا بعد وفاته لأن الحج إنما يجب كما قال ربنا تبارك وتعالى (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) فإن كان في حياته لم تكن عنده استطاعة فارتفع تكليف الحج عنه هو معذور وعلى هذا فلا حاجة لأوليائه أن يأخذوا شيئا من المال لا سيما إن كان في الورثة قصر فهذا من باب أولى لا يسوغ لهم، أما إن شاؤوا أن يتبرعوا وكانوا بالغين راشدين من أموالهم أو من أنصبتهم فلا حرج عليهم في ذلك إن كان أيضا ذلك لا يؤثر على أدائهم هم لفريضة الحج إن كانوا قد أدوا فريضة الحج أو أنهم مستغنين عن تلك الأموال فإنه لهم أن يتبرعوا له، أما من جهة اللزوم فلا يلزمهم، هذه هي أغلب الصور فيما يظهر والله تعالى أعلم، والمسألة اختيارية الأخيرة هذه إن شاؤوا نعم من أموالهم وليس من التركة حتى هذا يمكن أن يكون في حالة إن كان موسرا ولم يوص إن كان موسرا ولم يوص واجتنابا للخلاف وإن كان هناك قصر فإن أرادوا أن يتبرعوا من أموالهم فلا حرج عليهم في ذلك.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي