حكم إلقاء السلام على المشتغل بقراءة القرآن

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الكفارات 2026-08-03

السؤال

ما حكم مقاطعة من يقرأ القرآن الكريم بإلقاء السلام عليه؟ وهل يجب على من كان منشغلاً بالتلاوة أن يرد السلام؟

الإجابة

في إلقاء السلام على المشتغل بقراءة القرآن خلاف عند أهل العلم فمن العلماء من يرى بأن ذلك مكروه فالمشتغل بالقرآن أو بدعاء وذكر لا ينبغي أن يلقى عليه السلام يكره أن يلقى عليه السلام وسيأتي بيان ما يترتب على القارئ نفسه أو المشتغل بالذكر إن ألقي عليه السلام الآن الأقوال في حكم إلقاء السلام على قارئ القرآن أو المشتغل بذكر وطاعة إذاً القول الأول الكراهة وبعضهم شدد في الكراهة لم يخرج بها إلى حد القول بالحرمة فيما اطلعت عليه لكنهم يعني قالوا إنه يكره بشدة وبعضهم اكتفى بقول الكراهة وهذا القول انتصر له ابن حجر في فتح الباري من شرح صحيح البخاري. وذهب غيره إلى أنه لا فرق في إلقاء السلام بين قارئ القرآن وغيره أنه يباح إلقاء السلام حتى ولو كان من يلقى عليه السلام قارئاً للقرآن فإنه يباح أن يلقى عليه السلام وفي كل الأحوال فإنه إن ألقي عليه السلام يرد ولكن اختلفوا هل يجزئه أن يرد بالإشارة لأنه مشتغل بالقرآن الكريم أو مشتغل بذكر مستغرق فيه فيمكن أن يرد على من ألقى عليه السلام بالإشارة قيل نعم تجزئه الإشارة إذ الأصل أنه ما كان ينبغي أن يلقى عليه السلام فإذا فرغ من قراءته أو ذكره فإنه يرد السلام لفظاً ومنهم من قال لا مع كراهة أن يلقى عليه السلام وهو القول الأظهر أي كراهة أن يلقى عليه السلام فإنه إن ألقي عليه السلام قطع قراءته ورد السلام ثم استعاذ مرة أخرى واستأنف قراءته إذاً هذا هو فقه هذه المسألة والأولى ترك إلقاء السلام على من كان قارئاً للقرآن الكريم أما لو كان هناك جمع ففيهم من هو مشتغل بالقرآن وفيهم من هو غير مشتغل بالقرآن ولا بالذكر فلا حرج حينئذ أن يلقي السلام على غير المشتغل بالقرآن على هؤلاء الذين هم في فراغ من قرآن أو ذكر وهم الذين يردون السلام فمثل هذه الآداب ينبغي أن تراعى لأن قارئ وبعضهم شدد في المستغرق في الذكر أكثر من تشديده في قارئ القرآن لأن المستغرق في الذكر تعتريه أحوال فيريد أن يغتنم الخشوع والتذلل وما يعتري نفسه من مزيد استحضار من يخاطبه جل وعلا فلا ينبغي أن يكدر عليه أو أن يقطع عليه ولكن لا يظهر هذه التفرقة فمثل هذه الأحوال عامة في قراءة القرآن قد يكون هذا الذي يقرأ القرآن أيضاً أن يكون مستغرقاً متدبراً متأملاً مستجيبة نفسه مع ما يقرأ فحينما يأتي ما يقطع عليه فإنه يشوش له خلوته تلك وتدبره فليس حال الذاكر أو الداعي بأشد من حال تالي القرآن الكريم والأولى اجتناب إلقاء السلام على هؤلاء في مثل هذه الأحوال والله تعالى أعلم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

حكم إلقاء السلام على المشتغل بقراءة القرآن
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي