حكم قطع القراءة لرد السلام والصلاة على النبي أثناء تلاوة القرآن

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الكفارات 2026-08-01

السؤال

هل يجوز لقارئ القرآن أن يقطع قراءته إذا سمع التسليم والصلاة على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ويرد بعد أن يقطع قراءته، وكذلك إذا سمع أحد يسلم عليه؟

الإجابة

خلاف، قيل بأن له أن يقطع قراءته فيرد السلام ويصلي ويسلم على رسول الله صلى الله عليه وآله وقيل بأن عليه أن ينتظر لا يقطع قراءته وإنما ينتظر إلى أن يفرغ ثم يرد السلام ويصلي على رسول الله صلى الله عليه وآله، وسبق الجواب عن هذه المسألة ذلك أن من آداب الداخل على من يقرأ القرآن من الآداب من حسن الأدب ألا يلقي السلام إذا رأى أن من دخل عليهم مشتغلون بقراءة كتاب الله عز وجل فليسلم على نفسه ولو إسراراً ولا حاجة إلى أن يرفع صوته بالتسليم عليهم وليمض في حاجته في ذلك المكان حتى لا يقطع قراءتهم أو حتى لا يدخلهم في حرج، لكن إن سلم عليهم فالخلاف هو الذي تقدم، فإن قطع قراءته ورد السلام إن كان هذا داخل يعني يدخل لمرة يحصل هذا الأمر مرة فلا حرج، لكن إذا كان كل داخل يأتي فيسلم فيقطع قراءته ويرد السلام ويذكر اسم نبي الله صلى الله عليه وآله رسولنا عليه الصلاة والسلام فيقطع قراءته ويصلي ويسلم إذاً ما كانت هذه قراءة، ففي هذه الحالة الأحزم للقارئ أن يمضي في قراءته مركزاً متدبراً فيما يقرأ لا يلتفت إلى ما حوله فإذا فرغ رد على الجميع وصلى وسلم على رسول الله صلى الله عليه وآله، أظن أن هذا يحدث أحياناً في بعض المجتمعات أيام العزاء يقرؤون القرآن، ولذلك هذا مما لا ينبغي، مما لا ينبغي في العزاء وقد نبه أهل العلم في مرات كثيرة أنه يجب تنزيه كلام الله عز وجل عن مثل هذا التشويش بكلام الناس الذين يجلسون إلى بعضهم في العزاء ثم تسليم الداخلين ونحن أيضاً عندنا القيام للقادمين والتسليم عليهم ورد السلام والسؤال عن أحوالهم ويكثر في الغالب ما يشوش عن قراءة كتاب الله عز وجل ويتنافى هذا الموقف مع ما يستحقه كتاب ربنا جل وعلا من الإجلال والتعظيم ومن الانصراف إليه، ثم إن الفعل نفسه هو ليس من هدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يجتمع الناس أيام العزاء أو في ختام العزاء لقراءة لم يرد ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن شاء أن يدعو بنفسه فليدع للميت وما شرع كاف وزيادة بمعنى أن الناس اليوم إن كان الوقت يسمح وكأنهم يتعاملون مع أحكام هذا الدين أن المشروع منها لا يكفي، شرع لنا ربنا تبارك وتعالى الصلاة على الميت وفيها دعاء للميت ودعاء لعموم المسلمين فكأن ذلك لا يكفي فيأتون ويقولون ختمة للميت، دعاء للميت، يحصل هذا عند الرجال ويحصل هذا كثيراً عند النساء، أباح لنا ربنا تبارك وتعالى وجعل من البر بموتى المسلمين أن ندعو لهم، فـ إذا بهم يعني يحولون ما كان يراد منه المواساة والتصبير يحولونه إلى قراءة للقرآن الكريم بدل أن يدعو كل واحد بما فتح الله عز وجل يحولونه إلى عادة يجتمعون إليها وتنشب بينهم شيء من الحزازات إذا لم يشهد غيرهم مثل هذا المشهد أو لم يشاركهم قريب أو صديق أو صاحب، ما أوسع سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهديه لنا وما أجمل أن نحمل أنفسنا على هذا الهدي النبوي وعلى ما سنه لنا وشرعه لنا وأن نأخذ من هذا الدين أحكامه كما هي لا أن نضيف عليها وأن نزيد فيها وأن نظن أن ذلك هو الذي ولذلك نجد أن كثيراً من الأسئلة ترد في مثل هذا الباب يعني الاجتماع الآن عن بعد نجتمع لقراءة ختمة، ولثواب هذه الختمة يذهب لفلان وبالدور يعني ليس الكلام الآن في الحرام والحلال الكلام في أن نحمل أنفسنا على هدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى سنته الصحيحة الثابتة عنه وأنها كافية شافية وأن فيها الخير كل الخير، نسأل الله تعالى أن يهدينا جميعاً سبل السلام.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

حكم قطع القراءة لرد السلام والصلاة على النبي أثناء تلاوة القرآن
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي