السؤال
هل يحاسب الإنسان على ما يدور في خاطره من أفكار سيئة ووساوس لا يرغب فيها وينزعج منها؟ وماذا عليه أن يفعل إذا راودته هذه الوساوس والأفكار؟
الإجابة
الجواب ليطمئن السائل أن هذه الأفكار التي تأتي للإنسان وتزعجه ويتمنى الخلاص منها أنها لا تضره في دينه، ولا يحاسب عليها ولا يسأل عنها. وقد ثبت في الصحيح أن الله تجاوز لي عن أمتي ما حدثت به نفسها ما لم تفعل أو تتكلم. فما دام لم يحول هذه الوساوس إلى أفعال أو إلى أقوال وإنما هي تأتيه وتعرض له ويشعر بها في نفسه وهو يريد الخلاص منها، فإنها لا تضره. فلا داعي للاستغفار منها، لأن بعض الناس يشعر بالذنب فيكثر من الاستغفار فيعيش في ألم وفي تعب، فهنا لا يشرع هذا الاستغفار. ولا يشرع أيضا تكرار الاستعاذة منها، لأن هذه الاستعاذة تنبئ عن مسؤولية وعن عتاب للنفس وعن ضغط يعود عليه بالألم والتعب. وإنما يقنع نفسه بهذا الأمر بأنني لست مؤاخذا بها ولست مسؤولا عنها، فيرخي أعصابه ولا يقاومها ويحاول أن يصرف نفسه عنها بشيء من السلاسة والخفة ينتقل إلى أمر آخر بدون أن يشعر نفسه أنه يقاوم أو يصارع أو غير ذلك، مع ضرورة طلب العلاج ووضع برنامج للاستشفاء من هذه الأفكار بأن يجلس إلى بعض المختصين العارفين بها وسيعينه ذلك بإذن الله تعالى على الخروج من هذه الدائرة المغلقة، أسأل الله له الشفاء والعافية ورفع البلاء والله الموفق.
المفتي
فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
تفريغ لجلسات افتاء للشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- الوساوس والأفكار وحكم المؤاخذة عليها مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- المحاسبة على ما يجول في الفكر فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- محاسبة المسلم على سوء الظن مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- وسواس قوي في العبادات بلا تشخيص مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- محاسبة الإنسان على النية السيئة مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي