حكم من انتهك حرمة رمضان عمدا وحكم الأذان في أذن المولود

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الصيام 2026-08-09

السؤال

سؤالي عن الشخص المنتهك لحرمة رمضان عمداً ويجاهر بذلك، ما حكمه، هل يحكم عليه بالكفر أم ما الوصف الشرعي اللائق المناسب لهذا المنتهك؟ سؤالي الثاني فضيلة الشيخ.. أسألكم عن المولود الجديد، سمعت أنه يؤذن في أذن هذا المولود، فهل ثبت في ذلك شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ وإذا نسي ولي هذا المولود التأذين في أذنه وعلم بهذا الأمر بعد أشهر، هل يشرع قضاء هذا الأذان؟

الإجابة

المنتهك لحرمة رمضان وذلك بالإفطار عمداً في نهار رمضان بأي وجه من وجوه الانتهاك لحرمة رمضان، فإن ذلك لا يخرجه من الملة، لا ريب أنه آثم وأنه قد فرط في ركن من أركان هذا الدين وأنه انتهك شعيرة من شعائر الإسلام، ولكن لأنه فعل ذلك انتهاكاً، فالمنتهك لحدود هذا الدين لا يحكم عليه بالخروج من الملة، لا يحكم عليه بالكفر الملي الذي يخرج من الملة، لا شك أنه فسوق وأنه أتى كبيرة من كبائر الذنوب وأنه مأمور بالتوبة إلى الله تبارك وتعالى، وأن هذه التوبة من شرائطها الكفارة والقضاء، لكن أن يخرج من الإسلام، لا هذا بعيد، الخروج من الإسلام له شرائط كثيرة جداً في صدارتها -ولا يعني السياق الآن أن نأتي بها جميعاً- ولكن أن يكون على جهة الاستحلال، معنى الاستحلال أي أن يدعي أن أمراً حرمه الله تبارك وتعالى هو عنده حلال أو أن أمراً أحله الله عز وجل هو عنده حرام يعتقده اعتقاداً جازماً، ثم يثبت ذلك عليه بتصريح منه أو بإقامة الحجة عليه، أما الانتهاك -وقد كان دقيقاً في سؤاله حينما قال ينتهكون حرمة رمضان- نعم هذا انتهاك لحرمة رمضان وهو كبيرة من كبائر الذنوب، لكن صاحبه لا يخرج من الدين، والله تعالى أعلم. المسألة الثانية رفع الأذان في أذن المولود، الصحيح أن الآثار الواردة فيه ضعيفة، نعم، لكن كثير من الفقهاء رأى أن هذا الفعل إنما هو من فضائل الأعمال، وأن هذه الروايات الواردة يمكن أن تقبل في فضائل الأعمال، وأن في ذلك منفعة بأن يسمع المولود هذه الكلمات التي فيها تعظيم لله عز وجل، وفيها إتيان بالشهادتين وفيها النداء للصلاة أن يكون ذلك أول ما يقرع أسماع المولود، فلا ريب أنها كلمات خير وأنها تصادف الفطرة التي ولد عليها هذا المولود، فمن أتى هذا الفعل تقليداً لهؤلاء الذين يرون استحبابه فهو في سعة نعم، ومن تركه لأنه لم يثبت على الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلا شيء عليه ولا يثرب عليه، فالحاصل أنه إن فعل ذلك تقليداً لمن رأى الاستحباب دون اعتقاد أن ذلك سنة فلا حرج عليه إن شاء الله تعالى، وإن لم يفعل فلا تثريب عليه، والله تعالى أعلم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

حكم من انتهك حرمة رمضان عمدا وحكم الأذان في أذن المولود
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي