السؤال
ما حكم من يقرأ الكف؟ وهل على الشخص المقروء عليه توبة؟
الإجابة
ما يسمى بقراءة الكف أو قراءة الفنجان أو النظر في الكتف أو نحو ذلك هذا من ادعاء الغيب. والعجب من مؤمن يقرأ القرآن ويعلم بقطعية القرآن كيف يصير إلى ما يسمى بقراءة الكف أو الفنجان أو نحو ذلك، مع أنه يجد الله تعالى يقول "قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله". ويقرأ قول الله عز وجل "وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو". ويقرأ قول الله عز وجل "عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً إلا من ارتضى من رسول". ويأمر أنبياءه أن يقولوا صريحاً بأنهم لا يعلمون شيئاً من الغيب فقال لنبيه "قل لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء". وقال عن نبيه نوح "قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحى إلي". والنبي صلى الله عليه وسلم شدد كثيراً فيمن يذهب إلى الكهان والعرافين وبين أنه من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، ويكفي هذا الوعيد الشديد في زجر المؤمن من الاقتراب من هذه الأشياء وهذه من التفاهات ومما يدرك العقل النظيف والفطرة السليمة أنه لا أساس لها من الصحة. والله سبحانه وتعالى بين أن الإنسان لا يعلم ما يحدث له في الغد وهذا الذي يقرأ الكف لو كان يعرف مستقبلك أو يعرف حالك لنظر في نفسه وجلب الخير إلى نفسه ووقى نفسه كثيراً من الشر "وما تدري نفس ماذا تكسب غداً". وفي الحديث "ولا يعلم ما في الغد إلا الله". وبالجملة فالآيات والأحاديث متظافرة في ردع الإنسان عن ادعاء الغيب وعن تصديق من يدعي الغيب، وعلى المؤمن أن يأخذ بالأسباب الصحيحة وأن يكون جاداً في حياته متوكلاً على ربه معرضاً عن سفاسف الأمور، ومن وقع في شيء من ذلك فعليه الندم والإقلاع عن هذا الفعل والعزم على عدم الرجوع إليه مع الاستغفار والتوبة، ومن أخذ مالاً في مقابل قراءته للكف فلا توبة له حتى يتخلص من هذه الأموال لأنها من الكسب الحرام والله تعالى أعلم.
المفتي
فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
تفريغ لجلسات افتاء للشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي