السؤال
14- ضرب الفأل في القرآن الكريم السؤال: ضرب الفأل في القرآن الكريم هل له أساس شرعي ؟
الإجابة
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
فعلينا قبل كل شيء أن ندرك أن الغيب لا يعلمه إلا الله ، فالله سبحانه وتعالى يقول ( عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُول)(الجن: 26-27 ) ، ويقول سبحانه وتعالى أيضاً ( قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ) (النمل:65) ، فاستشراف الغيب من خلال اطلاعٍ على آية ودلالة تلك الآية أمر لم تأت به سنة عن النبي صلى الله عليه وسلّم ، ولا دل عليه دليل شرعي قط .
أما كون الإنسان يتفاءل بأن يسمع آية مبشرة ، ويتفاءل بأن يطّلع أول ما يطلع على آية مبشرة فإن النبي صلى الله عليه وسلّم كان يعجبه الفأل الحسن من كل شيء ، سواءً كان من أسماء البشر أو من غيرها ، فكيف إذا كان هذا الفأل آية من كتاب الله ، فإن في سماع الإنسان ما يبشره بالخير من القرآن الكريم ما يدعوه إلى أن يمضي قدماً في سبيله وأن لا يتردد في ذلك.
والنبي صلى الله عليه وسلّم بقدر ما كان يتفاءل كان لا يتطير أي لا يتشاءم ، كان بعيداً كل البعد عن التطير ، ولذلك قال صلى الله عليه وسلّم فيما وصّى به أمته ( وإذا تطيرتم فلا ترجعوا ) ، ثم قال بعد ذكر وصاياه ( وذلك آية ما بين المؤمن والمنافق ) ، فالإنسان لا يتطير - أي الإنسان المؤمن- وإنما يتفاءل يحب الفأل الحسن كما كان شأن الرسول صلى الله عليه وسلّم ، ويرضى بقسمة الله ، ويحرص دائماً على أن لا يكون متردداً عندما يريد الإقدام على خير .
فهذا هو الذي أراه فيما يتعلق باستشراف الغيب من خلال مراجعة الإنسان لشيء مما جاء في القرآن .
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
فعلينا قبل كل شيء أن ندرك أن الغيب لا يعلمه إلا الله ، فالله سبحانه وتعالى يقول ( عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُول)(الجن: 26-27 ) ، ويقول سبحانه وتعالى أيضاً ( قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ) (النمل:65) ، فاستشراف الغيب من خلال اطلاعٍ على آية ودلالة تلك الآية أمر لم تأت به سنة عن النبي صلى الله عليه وسلّم ، ولا دل عليه دليل شرعي قط .
أما كون الإنسان يتفاءل بأن يسمع آية مبشرة ، ويتفاءل بأن يطّلع أول ما يطلع على آية مبشرة فإن النبي صلى الله عليه وسلّم كان يعجبه الفأل الحسن من كل شيء ، سواءً كان من أسماء البشر أو من غيرها ، فكيف إذا كان هذا الفأل آية من كتاب الله ، فإن في سماع الإنسان ما يبشره بالخير من القرآن الكريم ما يدعوه إلى أن يمضي قدماً في سبيله وأن لا يتردد في ذلك.
والنبي صلى الله عليه وسلّم بقدر ما كان يتفاءل كان لا يتطير أي لا يتشاءم ، كان بعيداً كل البعد عن التطير ، ولذلك قال صلى الله عليه وسلّم فيما وصّى به أمته ( وإذا تطيرتم فلا ترجعوا ) ، ثم قال بعد ذكر وصاياه ( وذلك آية ما بين المؤمن والمنافق ) ، فالإنسان لا يتطير - أي الإنسان المؤمن- وإنما يتفاءل يحب الفأل الحسن كما كان شأن الرسول صلى الله عليه وسلّم ، ويرضى بقسمة الله ، ويحرص دائماً على أن لا يكون متردداً عندما يريد الإقدام على خير .
فهذا هو الذي أراه فيما يتعلق باستشراف الغيب من خلال مراجعة الإنسان لشيء مما جاء في القرآن .
المفتي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.
أسئلة مشابهة
- حكم ادعاء التنبؤ بالغيب وموافقته للواقع فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- علم النبي صلى الله عليه وسلم بالغيب الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- حكم قراءة الكف وتوبة المقروء عليه فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- التشاؤم بالحيوانات والطيور الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- خصائص السور والآيات ومنافعها الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي