حكم قراءة الإمام من المصحف في قيام الليل

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الصلاة 2026-08-09

السؤال

ما قول فضيلتكم في القراءة من المصحف في قيام الليل دون الاشتغال بتقليب المصحف لأنه يوجد مصحف أصلاً مخصص لذلك؟

الإجابة

يعني الحقيقة أني لا أحب للناس ذلك، وإنما رخصنا في فترة الجائحة حينما كان الناس يصلون في بيوتهم وكانوا بحاجة إلى أن يسمعوا القرآن الكريم في أدائهم لصلاة التراويح وصلاة التهجد وليس فيهم حافظ فيرغبون في تنويع ما يسمعون من القرآن الكريم فبذلت هذه الرخصة، وإلا فالمسألة من حيث أصلها محل خلاف، فمن الفقهاء من يتوسع ويذكر أن السيدة عائشة كان لها مولى اسمه ذكوان وكان يقرأ يؤمها يقرأ من المصحف أي في النوافل، ومعلوم أن النوافل يتساهل فيها ما لا يتساهل في الفرائض، لكن مع ذلك فإن الذي عليه الذي كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن جاء بعدهم أنهم كانوا يقرؤون مما يحفظون، ونخشى أن يؤدي تعويل الناس على القراءة من المصاحف إلى هجر حفظ القرآن الكريم، وقد بلغني عن بلدان كانت تشتهر بكثرة الحفاظ فيها فبعض الإخوة ذهبوا إلى تلك البلاد فهالهم أو وجدوا أن كثيراً من الجوامع والمساجد يقرأ أئمتها من المصاحف، أخذوا يبحثون عن جامع أو مسجد يكون الذي يؤمهم حافظاً وما أظنهم وجدوا، فأسفت أن يكون حال هذه البلاد التي عرف عنها في تاريخها وحاضرها القريب أنها كانت من البلدان التي يكثر فيها الحفاظ المجودون المقرؤون ولكن يؤول الحال إلى القراءة من المصحف، فغالباً التوسع في الرخص وإن بدا في أول الأمر سهلاً يسيراً لكنه يمكن أن يورث من بعد مثل هذه العواقب، لكن يعني من باب التوسط في خاصة نفسه الإنسان إن احتاج إلى ذلك ولم يكن معرضاً عن الحفظ أو كان يستعين على التصحيح فلا يشتغل كثيراً في موضع نظره ولا بتقليب صفحات المصحف فيمكن الترخيص، لا يمكن يعني أيضاً أن يقال بالمنع وإنما هو سد للذريعة وحمل للناس على حفظ كتاب الله عز وجل وإعانة لهم على ما فيه مزيد من الخشوع بعدم الاشتغال في موضع النظر ولا في تقليب الصفحات بما يمكن أن يصرفهم عن أمر صلاتهم واعتدالها وقيامهم بها، لكن كما تقدم إن كان ذلك يفعله الإنسان في خاصة نفسه ولا يداوم عليه يريد أن يستعين به على تصحيح حفظه أو أن يقرأ في بعض الليالي ما يتيسر له من حفظه ثم يقرأ في ليالٍ أخرى من المصحف دون اشتغال في موضع المصحف ولا بتقليب الصفحات فهذا يمكن أن يرخص فيه والله تعالى أعلم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

حكم قراءة الإمام من المصحف في قيام الليل
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي