حكم تعمد السفر قبل المغرب لجمع الصلاتين

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الصلاة 2026-07-26

السؤال

ما الحكم الشرعي في حق شخص يقوم بالسفر بنية الجمع متعمداً، حيث ينطلق قبل أذان صلاة المغرب بدقائق معدودة ثم يعود إلى منزله قبل أذان صلاة العشاء؟ وكان القصد الحقيقي من هذا السفر هو القصر والجمع للتخلص من مسؤولية الصلاة في وقتها ليتسنى له القيام بنشاط آخر كمشاهدة أو لعب كرة القدم أو لأي غاية دنيوية أخرى، وهذا الفعل أصبح عادة متكررة ودائمة في حياته؟

الإجابة

هذه ظاهرة سيئة منتشرة للأسف عند كثير من الناس، يتعمدون الخروج من بلدانهم قبيل أذان المغرب لأجل الجمع، لا غرض لهم من هذا السفر إلا الجمع ليتفرغوا في زعمهم لأمر ليس بذي شأن أو قيمة كالبقاء للحديث أو لمشاهدة المباريات أو للعب الكرة أو لغير ذلك مما لا يزاحم الصلاة في أهميتها وقيمتها وعظم مكانتها في نفس المسلم. وقد نص أهل العلم على أن إنشاء السفر لا لقصد صحيح إلا لأجل القصر أو لأجل القصر والجمع لا يجوز، ونصوا على أنه من أنواع سفر المعصية الذي يأثم به الإنسان. وذهب طائفة كبيرة منهم إلى أنه لا يصح له أن يصلي سفراً في مثل هذا السفر لأنه فار من الحق، ومن فر من الحق رد إليه كارهاً. وبعض أهل العلم حكم بمعصيته ووجوب التوبة عليه وحرمة فعله، وفصل بين هذا الفعل وبين مخاطبته بقصر الصلاة لكونه في السفر. وعلى كل، كما تقدم في بداية الجواب، هذه الظاهرة محرمة ولا يجوز فعلها، والترخص برخصة القصر في السفر إنما هي لمن سافر لقصد صحيح وحضرته الصلاة في سفره، فإنه يجب عليه أن يقصر الرباعية إلى ركعتين على الصحيح، وله أن يجمع إن شاء الجمع، لا سيما إن كان سائراً في الطريق. والله تعالى أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي

تفريغ لجلسات افتاء للشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي

📺 شاهد الفتوى

حكم تعمد السفر قبل المغرب لجمع الصلاتين
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي