حكم إتمام المسافر الصلاة إماماً في وطنه السابق

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الصلاة 2026-07-01

السؤال

شخص مسافر، أقام صلاة العشاء إماماً في بلدة كانت وطناً له سابقاً، ولكنه انتقل منها ولم يعد يتخذها وطناً، قام بتأدية الصلاة أربع ركعات إتماماً بنية أنها وطنه وهو مسافر، فما صحة صلاته؟ وما حكم صلاة المأمومين الذين صلوا خلفه؟

الإجابة

القول المعتمد عندنا أن القصر في السفر واجب للأدلة المتعددة التي نصت على أن الصلاة فرضت في السفر ركعتين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم ما أتم صلاة في سفر قط، وهكذا صحابته الكرام واتفقوا على ذلك، ومن أتم منهم كعائشة أو عثمان تأول ذلك بأنه مقيم أو في حكم المقيم مما يدل على اتفاقهم على وجوب القصر على المسافر. وبناء على هذا فمن كان موطناً لبلدة ما، ثم نزع الوطن ولم يعد مستقراً فيها، ثم أتى إليها زائراً فإنه يقصر الصلاة إن صلى وحده أو صلى خلف مسافر، وإن صلى خلف مقيم أتم الصلاة تبعاً للإمام المقيم. فإن كان حال هذا الرجل كما ذكر في السؤال أنه قد نزع الوطن من هذه البلدة، فكان الواجب عليه أن يصلي بهم ركعتين ثم يتم المقيمون صلاتهم أو ما تبقى من صلاتهم بأنفسهم، ولا يجوز له أن يصلي بهم أربعاً، فإن صلى بهم أربعاً وهم يعلمون من أول الأمر أنه مسافر فلا تصح صلاته ولا صلاتهم وعليهم التوبة جميعاً، وإن كانوا لا يعلمون عن حاله وصلى بهم أربعاً فعليه التوبة وأن يعيد صلاته، واختلف في لزوم الإعادة على المقيمين بناء على الخلاف الشهير في ارتباط صلاة المأموم بصلاة الإمام، فمن قال بالارتباط فإن عليهم أن يعيدوا صلاتهم لأنه قد تبين لهم فساد صلاتهم بفساد صلاة الإمام، ومن لم ير الارتباط وهم لا يعلمون عن حاله فإنه يصحح صلاتهم والله تعالى أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي

تفريغ لجلسات افتاء للشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي

📺 شاهد الفتوى

حكم إتمام المسافر الصلاة إماماً في وطنه السابق
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي