السؤال
ما حكم تركيب الرموش والأظافر وباروكة الشعر لمدة أربع ساعات ثم إزالتها وهل يعد ذلك وصلاً أم لا؟
الإجابة
الأقرب إلى الصواب وهو رأي طائفة كبيرة من أهل العلم من المعاصرين أن تركيب الرموش الصناعية داخل في الوصل لعموم الأدلة الدالة على النهي عن الوصل والعلة التي منع من أجلها الوصل موجودة في هذه الرموش الصناعية مع ما قد ينضم إليها من أذية للبشرة أو للشعر الأصلي ولا حاجة إليها في الحقيقة إلا طلب المرأة مزيد من الحسن والجمال في نظرها مع أن وسائل التزيين المباحة كثيرة ومغنية عن هذه الرموش فالظاهر أنها تدخل في عموم النهي عن الوصل اللهم إلا إذا كانت هذه الرموش كالخيوط ونحوها مما يبين بشكل ظاهر أنه ليس قريبا من الشعر فهذا مما نص أهل العلم على الترخيص فيه حتى في الرأس أن تضع المرأة في رأسها وصلات من خيوط ونحوها مما يتميز عن لون الشعر لا مانع منه بشرط التيقن أو التحقق أو الاطمئنان الكافي من أنه لا يمثل ضررا لأن بعض الرموش الصناعية تضر بالمرأة فلا بد من استشارة أهل الاختصاص ومن التحقق حتى لا تجلب الضرر على نفسها وهذا إذا كانت الرموش كما تقدم مختلفة في شكلها وطبيعتها عن لون الشعر مما يظهر جليا أنه شيء آخر فهذا الذي يرخص فيه مع أمن الضرر والله أعلم وأما الأظافر فأيضا أكثر العلماء المعاصرين الذين تكلموا في هذه المسألة ذهبوا إلى منع استعمالها ولو كان بشكل مؤقت لأنها منافية لسنن الفطرة فالشريعة جاءت بقص الأظافر ولم تر جمالا في طولها فكيف للمرأة أو لغيرها أن يستعملها وهل هذا إلا من انقلاب الفطر عند الناس ورأوا أنه مع ذلك أنه من التغيير خلقة الله لأنه فيه زيادة على أصل الخلقة بخلاف الألوان والأصباغ التي هي أمر يقتصر حاله على وجود لون ونحو ذلك أما هذا فهو جسم زائد يبقى ولذلك ذهبوا إلى المنع والقول بالمنع قول قوي وإن لم نقل بالمنع فلا أقل من الكراهة الشديدة في هذا الباب وهذا إذا كان تركيب هذه الأظافر لغير حاجة علاجية أما إن كان لعلاج علة أو مرض وكان ذلك بوصف طبيب ماهر فلا يدخل ذلك في الممنوع فقد أذن النبي صلى الله عليه وسلم لعرفجة بأن يستعمل أنفا من فضة فلما أنتنت رخص له في الذهب فدل هذا على أن العلاج يترخص فيه ما لا يترخص في غيره لكن عند استعمالها للعلاج تحرص على استعمال أظافر غير طويلة وإنما تكون بمناسبة للأظفار الطبيعية بعد قص رأس الظفر وإذا أمكن أن توضع ملتصقة بالبشرة من غير أن نحتاج إلى لصق أو غير ذلك مما يمسكها وقد يمنع وصول الماء إلى البشرة فلا بد من الصيرورة إلى ذلك لأنها مطالبة بالوضوء وبالغسل أما إن تعذر إلصاقها في موضعها إلا بمواد قد تحجب أو تمنع وصول الماء إلى البشرة وكانت المرأة في حاجة أو الإنسان في حاجة إليه لحالة علاجية فإنه يرخص في ذلك لشدة الحاجة ولبس الباروكة الذي سأل عنه السائل أيضا يدخل في الوصل المحرم ويرخص منه ما كان للعلاج أيضا كأن تصاب المرأة بصلع بسبب مرض ويتشوه حالها فتحتاج إلى تغطية فروة رأسها بما يذهب عنها الحرج ويظهرها في منظر المرأة أمام زوجها أو أمام النساء فلا حرج فيه عند الحاجة العلاجية الملحة نعم إذا أمكن زراعة الشعر فهو مقدم على هذه الأمور لأن زراعة الشعر لا يدخل في الوصل بل هو جائز لأنه يجعل الشعر ينمو بنفسه لكن إن تعذر الزرع أو كان لا فائدة منه لأن المرض يتساقط معه الشعر واحتاجت المرأة إلى استعمال هذه الباروكة لأجل التزين للزوج أو لإخفاء علة فلا حرج فيه في مثل هذه الحالة والله تعالى أعلم.
المفتي
فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
تفريغ لجلسات افتاء للشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- معنى الواصلة والمستوصلة وحكم وصل الشعر والرموش والأظافر الاصطناعية سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- استعمال الرموش والأظفار الصناعية مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- استخدام الأظافر الصناعية مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- الباروكة لمن تنتف شعرها أمام زوجها مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- الأظفار الصناعية والوضوء مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي