حكم تصرف الوالدين في هدايا المولود بإهدائها لغيره

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الكفارات 2026-08-03

السؤال

ما حكم تصرف الوالدين في الهدايا المهداة للمولود التي لا تصلح لاستخدامه بإهدائها لغيره أو إبقائها لإخوته؟

الإجابة

الجواب أن الأصل أن هذه الهدايا التي يقصد بها المولود أنها ملك للمولود، فتصرف الأب فيها منوط بحقه حق ولايته على ولده هذا، فإن كانت هناك مصلحة في أن يتصرف في مال ولده فلا مانع إن شاء الله تعالى، كأن يعوضه بشيء آخر أو أن يكون هو في حاجة لما أهدي إياه المولود أو رأى أن يعطيه غيره لعلة تربوية من أولاده، فهذه التصرفات لا تخرج عن حدود المسموح به شرعا. أما تصرف الأم فلا بد أن يكون مشروطا بإذن الأب، لأن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي يأخذ به الفقهاء في مثل هذا الشأن هو حديث: (أنت ومالك لأبيك)، ولذلك فإن أكثر الفقهاء يرون أن ولاية التصرف في مال الطفل إنما هي للأب دون الأم، لكن إن أذن الأب للأم إما نصا كأن يأذن لها تصريحا أو أن يكون ذلك معلوما من أحوالهم بما يدل على رضاه وإذنه لها فهذا سائغ مشروع، وقيل بأنها كالأب هذا القول أيضا موجود. ولكن هذا هو الأصل، ينبغي أن ينظر في العرف أيضا، فإذا كان العرف يوجه مثل هذا الإهداء توجيها معينا فإنه معتبر، قد يكون ذلك على سبيل المثال على سبيل المعاوضة فإن هذه الأم التي ولدت الآن كانت قد أهدت تلك المرأة لولدها، فهي ترد لها هدية أو من باب رد الهدية وتقصدها هي، فهذا وكان ما أهدي المولود يصلح للأم فهذا في حدود المقبول، يعني لا نتحدث أيضا عما أريدت به الأم تحديدا وقد حملت ووضعت فقد تكون بعض الهدايا فيها مكافأة للأم نفسها فهذا خارج محل الخلاف ليس للأب في هذه الحالة أن يأخذه لأنه أريد لها كما قلنا قد يكون ذلك بالنص عليه أو يكون قد تعارف الناس عليه. وإنما نتحدث عما يكون للمواليد فقد يكون ذلك أيضا من باب أن يكون العرف أن مثل هذه الهدايا قد لا تصلح لهذا المولود خصوصا ولكنها تصلح لأن تأخذها الأم لتهدي غيرها حينما تكون هذه الهدية صالحة للغير، فهذا أيضا مما يتسامح فيه دون توسع، الأصل أنه للمولود ما أهدي للمولود فالأصل أنه له إلا إذا وجدت مصلحة أو حاجة عند الولي عند الأب فلا مانع، أو أذن للأم فلا مانع، أو علم من العرف والأحوال والقرائن أن في الأمر مسامحة في من يتصرف فيه، فأيضا لا إشكال ولا حرج على الأم ولا على الأب في هذه الصورة والله تعالى أعلم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

حكم تصرف الوالدين في هدايا المولود بإهدائها لغيره
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي