هل يجوز للأم الانتفاع بهبات ميلاد الطفل؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#المعاملات 2026-07-11

السؤال

من القضايا المهمة والتي يكثر السؤال عنها الهبات التي تعطى للأطفال عند ميلادهم، هل هي للطفل وحده أم يجوز للأم الانتفاع بها؟ علماً أن هذه الهدية تختلف باختلاف المولود، فالذكر يعطى أكثر من الأنثى، كما أن الطفل الأول يعطى أكثر من الأطفال الآخرين، وذلك راجع إلى مقدار الفرحة التي يحدثها المولود، وأيضاً فإن كثيراً من الناس يدفعونها من غير استحضار مقصد معين للهدية أهي للطفل أم لأمه؟، نرجو منكم البيان في هذه المسألة؟

الإجابة

هذه العطايا ينظر فيها على العرف عند الناس، فإن العرف محكّم في حياة الناس، فإن كان الذي يقدم هذه الهدية لا ينوي بها الأم وحدها أو الطفل وحده فهي تعود إلى تصرف القائم على ذلك الطفل، فالأم هي التي تتصرف فيها، فإن كانت الهدية نقداً تنفق على الطفل، وإن عناها شيء من الحاجة فلا مانع من أن تستفيد من هذا المال كذلك، مع القيام بالإنفاق على الطفل خارج ذلك المال حسب حاجته، وإن كان هنالك شيء من القرائن التي يمكن أن تدل على قصد الأم أو قصد الطفل أخذ بها، وأبرز هذه القرائن طبيعة الهدية، هل يمكن تكون منفعة للطفل وحده، أو تكون منفعة للأم وحدها ـ لأن بعض الهدايا لا يمكن أن تنتفع بها الأم، وبعض الهدايا لا يمكن أن تسخر منفعة للطفل، فمثال الهدايا التي لا يمكن أن تنتفع بها الأم ثياب الأطفال، فهذه قرينة ظاهرة على أنها ما أريد بها إلا الطفل، لأن الأم لا يمكن أن تنتفع بها، أما إن كانت الهدية مما لا يمكن أن ينتفع بها الطفل كعطر أو غيره مما تكون الأم أحوج إليه فهذه لمصلحة الأم وتعود إليها، هذا وإن كان هنالك تسامح بين الناس، بحيث اقتضى العرف بينهم أن تقدم هذه الهدايا بمناسبة ميلاد الأطفال من غير اعتبار لأن يكون المنتفع الأم أم الطفل فهذه لمصلحة الجميع، فيمكن أن تكون لمصلحة الطفل ويمكن أن تكون لمصلحة الأم والله تعالى أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي