هل بيع القسائم للميسر جائز شرعاً؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

السؤال

ما رأي سماحتكم فيمن يبيع القسائم (الكوبونات) بسعر ريال أو ريالين وربما أكثر، على أساس أن أرقام هذه الكوبونات ستدخل في السحب، والرقم الفائز يحصل صاحبه على سيارة مثلاً، مع ملاحظة أنه يكون مدوناً على القسيمة أحياناً أن هذا يباع لصالح مشروع خيري إنساني؟

الإجابة

لا، فإن هذه هي المقامرة المحرمة شرعاً، وهي لا تحل بحال، كيف وكل من اشترك فيها يطمع في الجائزة، وهي لا تكون إلا لواحد، ومن عداهم يخسرونها، وكلهم في الحقيقة خاسرون، على أن الإسلام يحرم كل غرر، ولذلك جاء عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ النهي عن كل غرر في البيع، كبيع الغلة قبل إدراكها، وكذلك كل ما كان مستوراً غير ظاهر، ولا يبرر هذا كون البيع لصالح مشروع خيري إنساني، فأهل الجاهلية الذين كانوا يتعاملون بالميسر كانوا ينفقون ما يحصلون عليه في إطعام الجائعين، وقد قال تعالى: { يأيها الذين ءامنوا إنما الخمر والميسر والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون } ، فلم يفدهم إنفاق ذلك على المحتاجين شيئاً، ولم يغير حكماً والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي