هل حلف الرجل بالطلاق يوقع الطلاق؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الطلاق 2026-01-30

السؤال

رجل متزوج من امرأة وعنده اولاد منها، وأراد الزواج من امرأة اخرى، وعندما ذهب لخطبة المرأة الثانية قالت له: هل أنت متزوج من قبل، فقال: نعم تزوجت وطلقت، فقالت له: احلف بالله بذلك، فحلف الرجل على ذلك، ولكن الرجل حلف بدون قصد أو نية بالزوجة الأولى، ولم يكن له النية الصادقة على طلاقها، ولم يذكر اسم زوجته الأولى، ولم يحرم ولم يحلل، ولم يذكر كلمة الطلاق في وجه زوجته الأولى، فما الحكم في ذلك، هل تطلق زوجته الاولى منه؟ وإذا كانت تطلق هل له أن يراجعها، وماذا عليه لو أراد أن يراجعها؟ علما أن الرجل نادم ويريد استرجاع زوجته الأولى؟

الإجابة

التحليل والتحريم امرهما إلى الله، ولا دخل لأحد فيهما في طلاق ولا في غيره، { وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ } ( ) ومن حلل ما حرم الله، أو حرم ما أحل الله فهو كافر لا صلة له بالإسلام، وأما ما كان من هذا الرجل من الحلف بأنه طلق؛ فإن كان قصد أنه طلق فيما مضى وهو لم يطلق فهو كاذب، وعليه كفارة حنثه، وأما إن كان أوهم سامعه بأن منشئ طلاق زوجته بذلك، فقد طلقت منه زوجته ولو لم يكن قاصدا طلاقها؛ لأن ثلاثا جدهن جد، وهزلهن جد، النكاح والطلاق والرجعة، وإن كان هذا الطلاق غير مسبوق بطلاقين من قبل فله أن يراجعها على سنن المراجعة، والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي