السؤال
حلفت يميناً بالله، طلباً من زوجتي أني إن تزوجت عليها فهي طالق، ثم تزوجت بعد ذلك بمدة، فهل يقع طلاقها مع العلم أني طلقتها من قبل؟
الإجابة
أولاً أدعوك إلى أن تستغفر الله سبحانه وتعالى من هذا التصرف، كيف تعلق طلاقها بهذا الفعل الذي هو مباح من المباحات، أولاً؟ الأمر الثاني الطلاق له وجه مشروع واحد، هو أن تطلقها في طهر لم تمسها فيه، فذلكم الذي أمرت بأن تطلقها فيه لا أن تطلقها بالتعليق كالذي ذكرته هنا، إن تزوجت عليها فهي طالق، هذا كله لا يصح. الأمر الثالث، إن تزوجت عليها لزمتك يمين مرسلة لأنك حلفت بالله تعالى أنك ستطلق، وأنها طالق، هنا حلف يميناً بالله لأنها طلبت منه أنها ستكون طالقاً إن تزوج عليها زوجة ثانية، العبارة ليست جلية لأجل أن أبين الحكم فيها، فهو إن كان قد قال - ولم يبين هنا في السؤال - إن كان قد قال: إنها طالق إن لم يتزوج عليها، أو إنها طالق إن تزوج عليها، أقسم إنها طالق إن تزوج عليها ويقصد بذلك إنشاء الطلاق، فحينها تطلق حينما يتزوج عليها أي حينما يعقد على الزوجة الثانية، لكن إن كان قد قال: والله إنها طالق أو إنه سيطلقها إن تزوج عليها، أنا كنت أظن أو الأقرب إلى نفسي أنه قال هذا الكلام، يقول إنها إنه سيطلقها إن تزوج عليها، فإن كان هذا الاحتمال هو الوارد هنا فأقول إنه في هذه القضية سيتوقف أمر طلاقها على تطليقه إياها لأنه حلف أن يطلقها ولم يقل إنها طالق، وعلى هذا فإن طلقها على هذا الأمر فهنا لا تلزمه كفارة يمين، وإن لم يطلقها فإنها تلزمه كفارة يمين، ومع ذلك أقول إنه إن حلف أن يطلقها إذا تزوج الثانية فأقول إنه لا يلزمه أن يطلقها، بل إن رأى الخير في أن لا يطلقها فعليه أن لا يطلقها، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وأرشد في من حلف يميناً ثم رأى غيرها خيراً منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه، ولأجل هذا أقول إن كان ترك تطليقها خيراً فهذا هو الأولى بك ولا يلزمه أن تطلقها بل الأولى أن تلم شعث الأسرة، هذا من حيث الحكم الشرعي العام. أما من حيث الواقع، فأنا أرى مثل هذا التصرف جبناً في التعامل مع العلاقة الزوجية، أنت إن كنت قادراً على الزواج وكنت مستحقاً أن تتزوج الثانية فليس كل أحد يستحق أن يتزوج الثانية، ثم أناس لا يستطيعون أن يديروا أنفسهم فكيف يديرون أسرة فكيف يديرون أسرتين؟ القضية قضية كفاءة في الإدارة وليست القضية شيئاً سوى ذلك، ولأجل هذا إن كنت كفؤاً في الإدارة وكان أمر الزواج بالثانية مندوباً في حقك بسبب القرائن، فهنا تزوج، ولماذا تجعل الأمر معلقاً على الأيمان وغيرها وعلى أنك تسترضي فلاناً وفلاناً؟ أما إن كنت من الأصل غير قادر على إدارة بيتين سواء كانت الإدارة بين الأشخاص أم كانت إدارة العدل بين الزوجتين، فهنا جنب اسم الله تعالى من أن تدخله في مثل هذه الإشكالات وكن رجلاً ولا تعلق الأمور باسم الله سبحانه وتعالى وبالأيمان عليه، والله أعلم.
المفتي
مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
تفريغ لأسئلة مجلس السبت من اليوتيوب. مجلس السبت هو مجلس علمي أسبوعي يُعقد كل يوم سبت، يجيب فيه الشيخ د. ماجد بن محمد بن سالم الكندي عن الأسئلة الواردة من الناس عبر مختلف الوسائل، في مختلف أبواب الدين والحياة. تتميّز هذه السلسلة بطرحها المباشر والواقعي، حيث تتناول قضايا يومية يحتاجها المسلم في عباداته ومعاملاته، وتقدّم الإجابات بأسلوب علمي واضح يجمع بين التأصيل الشرعي والتيسير في الفهم والتطبيق.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- هل يجوز مراجعة الزوجة بعد يمين الطلاق؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- هل حلف الرجل بالطلاق يوقع الطلاق؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- حكم الحلف بالطلاق على ظن خاطئ فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- هل يقع الطلاق بحلف التعليق أو القسم؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- هل يصح كسر الحلف بالطلاق المختص بمنزل معين؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي