السؤال
ما رأيكم فيمن حلف واستثنى بالمشيئة كأن يقول : إن شاء الله بقصد الاستثناء أو التبرك هل يجديه الاستثناء ؟
الإجابة
روى أحمد وأصحاب السنن عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من حلف على يمين فقال إن شاء الله فلا حنث عليه "(1) ، وروي نحوه من طريق أبي هريرة عند أحمد والترمذي وابن ماجة والنسائي وابن حبان ، وهو دليل على أن الاستثناء بالمشيئة الربّانية له أثر على اليمين في إسقاط كفارتها ، وحكى الإجماع على ذلك كلٌ من العلامة ابن العربي في كتاب ( أحكام القرآن ) والإمام الثميني في كتاب ( النيل ) وحكى القرطبي كلام ابن العربي وأقره وذلك فيما إذا قصد بالتعليق على المشيئة الاستثناء ، أما إذا قصد به التبرك فله حكم آخر لأنه قد يخرج مخرج التأكيد لليمين .
__________
(1) رواه الترمذي في كتاب النذور والأيمان ، باب ما جاء في الاستثناء في اليمين ، رقم ( 1531 ) ، وأبو داود ، كتاب الأيمان والنذور ، باب الاستثناء ، وابن ماجه ، كتاب الكفارات ، باب الاستثناء في اليمين ، رقم ( 3261 ) ، والنسائ ، كتاب الأيمان والنذور ، باب الاستثناء ، رقم ( 3828 ) .
هذا وقد ألحق بعض أهل العلم بالمشيئة في الاستثناء كل ذكر لله تعالى إن جاء عقب اليمين متصلاً بها إن قصد به الاستثناء وتوسع البعض فسوغ أن يستثنى في الشهر لما يحلفه في ذلك الشهر ، وحكى القطب - رحمه الله – عن اللقط المروية عن أبي عزيز وعن غيره أن هذا قول شاذ لا يؤخذ به ، وما أحراه بهذا .
وبما أن اليمين لا تنعقد بالنية حتى ينطق بها الحالف فكذلك الاستثناء لا يكفي أن يكون بالنية دون النطق ، وقيل بل يكفيه إن نواه ولو لم ينطق به ، والصحيح الأول، وذكر ابن خويز منداد من المالكية أن بعضهم قال بأنه يصح استثناؤه في نفسه ولكنه يكون ظالماً للمحلوف له ، وذهب آخرون إلى أنه لا يصح حتى يسمع المحلوف له وقال غيرهم يصح إذا حرك به لسانه وشفتيه لأن من لم يحرك به لسانه وشفتيه لم يكن متكلماً ، ومن اشتراط النطق به من علمائنا قيده بإسماعه أذنيه وإن حرك به لسانه ولم يسمعه أذنيه فقولان في المذهب .
هذا ولا مناص على الصحيح من كونه موصولاً باليمين من غير فاصل إلا بنحو عطاس أو تثاؤب أو تنفس ، وقيل بل يسوغ ما لم يقم من مجلسه ، وحكي عن جماعة من التابعين منهم طاوس والحسن ، وقال قتادة ما لم يقم أو يتكلم ، وقال عطاء بقدر حلب ناقة ، وقال أحمد وإسحاق يستثنى ما دام في ذلك الأمر ، وقال سعيد بن جبير : إن استثنى بعد أربعة أشهر أجزاه .
وقال ابن عباس رضي الله عنهما : يدرك الاستثناء بعد سنة . وتابعه على ذلك أبو العالية والحسن ، وقال مجاهد : إن قال بعد سنتين : إن شاء الله أجزاه ، وقال ابن المواز من المالكية يكون الاستثناء مقترناً باليمين اعتقاداً ولو بآخر حرف ، قال فإن فرغ منها واستثنى لم ينفعه ذلك ، لأن اليمين فرغت عارية من الاستثناء فوروده بعدها لا يؤثر كالتراخي وتعقب بأن في حديث ابن عمر عند النسائي وأبي داود " من حلف فاستثنى فإن شاء مضى وإن شاء ترك من غير حنث "(1) والفاء للتعقيب لذلك لم يشترط هذا الشرط جمهور أهل العلم .
__________
(1) رواه النسائي ، كتاب الأيمان والنذور ، باب من حلف فاستثنى ، رقم ( 3793 ) وأبو داود ، كتاب الأيمان والنذور ، باب الاستثناء في اليمين ، رقم ( 3262 ) .
وتعلق ابن عباس رضي الله عنهما بقوله تعالى : " والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر .. الآية "(1) فلما كان بعد عام نزل " إلا من تاب " وتعقبه ابن العربي بأن الآيتين كانتا متصلتين في علم الله وفي لوحه ، وإنما تأخر نزولها لحكمة ، علم الله ذلك فيها ، ثم نقل عن أبي الفضل المراغى أنه كان يقرأ في مدينة السلام ، وكانت الكتب تأتي إليه من بلده ، فيضعها في صندوق ولا يقرأ منها واحداً مخافة أن يطلع فيها على ما يزعجه ويقطع به عن طلبه ، فلما كان بعد خمسة أعوام وقضى غرضاً من الطلب وعزم على الرحيل شد رحله وأبرز كتبه وأخرج تلك الرسائل فقرأ فيها ما لو أن واحداً قرأه بعد وصوله ما تمكن بعده من تحصيل حرف من العلم ، فحمد الله ورَحّل على دابة قماشه وخرج إلى باب الحلبة طريق خراسان وتقدمه الكرىّ بالدابة وأقام هو على فامِىّ يبتاع منه سفرته ، فبينما هو يحاول ذلك معه إذ سمعه يقول لفامىّ آخر : أما سمعت العالم يقول – يعني الواعظ - : إن ابن عباس يجوّز الاستثناء ولو بعد سنة ، لقد اشتغل بذلك بالي منذ سمعته فظللت فيه متفكراً ، ولو كان ذلك صحيحاً لما قال الله تعالى لأيوب : " وخذ بيدك ضعثاً فاضرب به ولا تحنث "(2) وما الذي يمنعه من أن يقول : قل : إن شاء الله ؟ فلما سمعه يقول ذلك قال : بلد يكون فيه الفاميون بهذا الحظ من العلم وهذه المرتبة أخرج عنه إلى المراغة ؟ لا أفعله أبداً واقتفى أثر الكرىّ وحلله من الكراء وأقام بها حتى مات .
__________
(1) الآية رقم ( 68 ) من سورة الفرقان .
(2) الآية رقم ( 44 ) من سورة ص .
وهي حجة قوية ألهمها الله ذلك الفارمىّ " والله يؤتي فضله من يشاء " أما ما يمكن أن يعترض به عليها من أن ذلك إنما هو شرع من قبلنا وهو ليس بشرع لنا فيدفع بأن الأصل في الشرائع اتحادها على أنه لم يأت في دلائل الكتاب والسنة التي هي ينابيع التشريع ما يدل على جواز الاستثناء إلى ما بعد العام ، وقد حكى الله هذه القصة في كتابه فكانت حجة .
هذا وقد استدل القائلون بالاكتفاء بالنية في الاستثناء ولو لم يلفظ بقوله صلى الله عليه وسلم " إنا الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى "(1) وأشار البخاري إلى ذلك إذ له في صحيح بباب النية في الأيمان ، وأورد الحديث ولكن شراحه حملوه على ما إذا أطلق لفظ اليمين ، وكان معناها في نيته مقيداً كأن يقسم أن لا يفعل كذا وكان في نيته تقييد ذلك بزمان مخصوص أو بحالة بعينها وليس في الحديث ما يدل على أن الاستثناء تكفي النية به بدون لفظ لأن الأيمان لا تعد شيئاً إن كانت نية في القلب بدون تلفظ وإلا لوجب على من نوى اليمين فحنث أن يكفر ولو لم يلفظ بها ولزم مثل ذلك في الطلاق والعتاق وجميع العقود ، وهو مردود إجماعاً ومثل ذلك الاستثناء بالمشيئة فإنه لابد من النطق به ، على أن تتمة الحديث تفسر أوله وهي "فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه "(2) .
__________
(1) رواه الربيع في باب النية ، رقم ( 1 ) ، والبخاري ، باب بدء الوحي ، رقم ( 1 ) .
(2) الآية رقم ( 92 ) من سورة النساء .
والاستثناء بالمشيئة فجمع على تأثيره في اليمين إن كانت بالله كما قال ابن عبد البر وأما في الطلاق والعتاق ففي ذلك خلاف فذهب أبو حنيفة والشافعي إلى أن الطلاق والعتاق يبطلهما الاستثناء بالمشيئة كاليمين ، وذهب آخرون إلى عدم تأثيره فيهما وهو الذي عليه المذهب(1) ، وفي النيل وشرحه أن الطلاق والظهار والنكاح والعتق لا يجدي فيهن الاستثناء إلا ما كان بصيغة التعليق لأن التعليق يجعلهن أيماناً فيهدمه الاستثناء ، وحكى صاحب النيل – رحمه الله – قولاً يهدمهن ولو في غير الاستثناء، وأقره القطب – رحمه الله – في شرحه وهو مما يدل على أن الخلاف في ذلك في المذهب ، ولعل ما ذكره صاحب النيل من الخلاف في الاستثناء هل هو حالٌ لليمين أم مانع من انعقادها ؟ بانياً عليه الخلاف في تأثير الاستثناء بالنية فقط هو أصل لهذا الخلاف في الطلاق ونحوه ، لأن الطلاق يقع بإنشائه لفظاً فلا يحله ما يكون بعد وقوعه بخلاف ما إذا قيل بأنه مانع للوقوع رأساً ، والذي أراه أن الاستثناء بالمشيئة هو خلاف الأصل فيجب أن يقتصر فيه على مورد النص فلا يقاس عليه الطلاق ونحوه ، لأن كل ما كان على خلاف القياس لا يقاس عليه غيره والله أعلم .
__________
(1) رواه الترمذي في كتاب النذور والأيمان ، باب ما جاء في الاستثناء في اليمين ، رقم ( 1531 ) ، وأبو داود ، كتاب الأيمان والنذور ، باب الاستثناء ، وابن ماجه ، كتاب الكفارات ، باب الاستثناء في اليمين ، رقم ( 3261 ) ، والنسائ ، كتاب الأيمان والنذور ، باب الاستثناء ، رقم ( 3828 ) .
هذا وقد ألحق بعض أهل العلم بالمشيئة في الاستثناء كل ذكر لله تعالى إن جاء عقب اليمين متصلاً بها إن قصد به الاستثناء وتوسع البعض فسوغ أن يستثنى في الشهر لما يحلفه في ذلك الشهر ، وحكى القطب - رحمه الله – عن اللقط المروية عن أبي عزيز وعن غيره أن هذا قول شاذ لا يؤخذ به ، وما أحراه بهذا .
وبما أن اليمين لا تنعقد بالنية حتى ينطق بها الحالف فكذلك الاستثناء لا يكفي أن يكون بالنية دون النطق ، وقيل بل يكفيه إن نواه ولو لم ينطق به ، والصحيح الأول، وذكر ابن خويز منداد من المالكية أن بعضهم قال بأنه يصح استثناؤه في نفسه ولكنه يكون ظالماً للمحلوف له ، وذهب آخرون إلى أنه لا يصح حتى يسمع المحلوف له وقال غيرهم يصح إذا حرك به لسانه وشفتيه لأن من لم يحرك به لسانه وشفتيه لم يكن متكلماً ، ومن اشتراط النطق به من علمائنا قيده بإسماعه أذنيه وإن حرك به لسانه ولم يسمعه أذنيه فقولان في المذهب .
هذا ولا مناص على الصحيح من كونه موصولاً باليمين من غير فاصل إلا بنحو عطاس أو تثاؤب أو تنفس ، وقيل بل يسوغ ما لم يقم من مجلسه ، وحكي عن جماعة من التابعين منهم طاوس والحسن ، وقال قتادة ما لم يقم أو يتكلم ، وقال عطاء بقدر حلب ناقة ، وقال أحمد وإسحاق يستثنى ما دام في ذلك الأمر ، وقال سعيد بن جبير : إن استثنى بعد أربعة أشهر أجزاه .
وقال ابن عباس رضي الله عنهما : يدرك الاستثناء بعد سنة . وتابعه على ذلك أبو العالية والحسن ، وقال مجاهد : إن قال بعد سنتين : إن شاء الله أجزاه ، وقال ابن المواز من المالكية يكون الاستثناء مقترناً باليمين اعتقاداً ولو بآخر حرف ، قال فإن فرغ منها واستثنى لم ينفعه ذلك ، لأن اليمين فرغت عارية من الاستثناء فوروده بعدها لا يؤثر كالتراخي وتعقب بأن في حديث ابن عمر عند النسائي وأبي داود " من حلف فاستثنى فإن شاء مضى وإن شاء ترك من غير حنث "(1) والفاء للتعقيب لذلك لم يشترط هذا الشرط جمهور أهل العلم .
__________
(1) رواه النسائي ، كتاب الأيمان والنذور ، باب من حلف فاستثنى ، رقم ( 3793 ) وأبو داود ، كتاب الأيمان والنذور ، باب الاستثناء في اليمين ، رقم ( 3262 ) .
وتعلق ابن عباس رضي الله عنهما بقوله تعالى : " والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر .. الآية "(1) فلما كان بعد عام نزل " إلا من تاب " وتعقبه ابن العربي بأن الآيتين كانتا متصلتين في علم الله وفي لوحه ، وإنما تأخر نزولها لحكمة ، علم الله ذلك فيها ، ثم نقل عن أبي الفضل المراغى أنه كان يقرأ في مدينة السلام ، وكانت الكتب تأتي إليه من بلده ، فيضعها في صندوق ولا يقرأ منها واحداً مخافة أن يطلع فيها على ما يزعجه ويقطع به عن طلبه ، فلما كان بعد خمسة أعوام وقضى غرضاً من الطلب وعزم على الرحيل شد رحله وأبرز كتبه وأخرج تلك الرسائل فقرأ فيها ما لو أن واحداً قرأه بعد وصوله ما تمكن بعده من تحصيل حرف من العلم ، فحمد الله ورَحّل على دابة قماشه وخرج إلى باب الحلبة طريق خراسان وتقدمه الكرىّ بالدابة وأقام هو على فامِىّ يبتاع منه سفرته ، فبينما هو يحاول ذلك معه إذ سمعه يقول لفامىّ آخر : أما سمعت العالم يقول – يعني الواعظ - : إن ابن عباس يجوّز الاستثناء ولو بعد سنة ، لقد اشتغل بذلك بالي منذ سمعته فظللت فيه متفكراً ، ولو كان ذلك صحيحاً لما قال الله تعالى لأيوب : " وخذ بيدك ضعثاً فاضرب به ولا تحنث "(2) وما الذي يمنعه من أن يقول : قل : إن شاء الله ؟ فلما سمعه يقول ذلك قال : بلد يكون فيه الفاميون بهذا الحظ من العلم وهذه المرتبة أخرج عنه إلى المراغة ؟ لا أفعله أبداً واقتفى أثر الكرىّ وحلله من الكراء وأقام بها حتى مات .
__________
(1) الآية رقم ( 68 ) من سورة الفرقان .
(2) الآية رقم ( 44 ) من سورة ص .
وهي حجة قوية ألهمها الله ذلك الفارمىّ " والله يؤتي فضله من يشاء " أما ما يمكن أن يعترض به عليها من أن ذلك إنما هو شرع من قبلنا وهو ليس بشرع لنا فيدفع بأن الأصل في الشرائع اتحادها على أنه لم يأت في دلائل الكتاب والسنة التي هي ينابيع التشريع ما يدل على جواز الاستثناء إلى ما بعد العام ، وقد حكى الله هذه القصة في كتابه فكانت حجة .
هذا وقد استدل القائلون بالاكتفاء بالنية في الاستثناء ولو لم يلفظ بقوله صلى الله عليه وسلم " إنا الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى "(1) وأشار البخاري إلى ذلك إذ له في صحيح بباب النية في الأيمان ، وأورد الحديث ولكن شراحه حملوه على ما إذا أطلق لفظ اليمين ، وكان معناها في نيته مقيداً كأن يقسم أن لا يفعل كذا وكان في نيته تقييد ذلك بزمان مخصوص أو بحالة بعينها وليس في الحديث ما يدل على أن الاستثناء تكفي النية به بدون لفظ لأن الأيمان لا تعد شيئاً إن كانت نية في القلب بدون تلفظ وإلا لوجب على من نوى اليمين فحنث أن يكفر ولو لم يلفظ بها ولزم مثل ذلك في الطلاق والعتاق وجميع العقود ، وهو مردود إجماعاً ومثل ذلك الاستثناء بالمشيئة فإنه لابد من النطق به ، على أن تتمة الحديث تفسر أوله وهي "فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه "(2) .
__________
(1) رواه الربيع في باب النية ، رقم ( 1 ) ، والبخاري ، باب بدء الوحي ، رقم ( 1 ) .
(2) الآية رقم ( 92 ) من سورة النساء .
والاستثناء بالمشيئة فجمع على تأثيره في اليمين إن كانت بالله كما قال ابن عبد البر وأما في الطلاق والعتاق ففي ذلك خلاف فذهب أبو حنيفة والشافعي إلى أن الطلاق والعتاق يبطلهما الاستثناء بالمشيئة كاليمين ، وذهب آخرون إلى عدم تأثيره فيهما وهو الذي عليه المذهب(1) ، وفي النيل وشرحه أن الطلاق والظهار والنكاح والعتق لا يجدي فيهن الاستثناء إلا ما كان بصيغة التعليق لأن التعليق يجعلهن أيماناً فيهدمه الاستثناء ، وحكى صاحب النيل – رحمه الله – قولاً يهدمهن ولو في غير الاستثناء، وأقره القطب – رحمه الله – في شرحه وهو مما يدل على أن الخلاف في ذلك في المذهب ، ولعل ما ذكره صاحب النيل من الخلاف في الاستثناء هل هو حالٌ لليمين أم مانع من انعقادها ؟ بانياً عليه الخلاف في تأثير الاستثناء بالنية فقط هو أصل لهذا الخلاف في الطلاق ونحوه ، لأن الطلاق يقع بإنشائه لفظاً فلا يحله ما يكون بعد وقوعه بخلاف ما إذا قيل بأنه مانع للوقوع رأساً ، والذي أراه أن الاستثناء بالمشيئة هو خلاف الأصل فيجب أن يقتصر فيه على مورد النص فلا يقاس عليه الطلاق ونحوه ، لأن كل ما كان على خلاف القياس لا يقاس عليه غيره والله أعلم .
المفتي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.
أسئلة مشابهة
- الاستثناء في اليمين عند الحنث مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- ما هي اليمين والفرق بين يمين اللغو والمنعقدة؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- التوفيق بين أحاديث تعليق الدعاء بالمشيئة مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- التوفيق بين النهي عن المشيئة في الدعاء وحديث ثبت الأجر مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- ما حكم الحلف بطريقة معينة والتخلي عن الضيوف؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي