هل الطلاق يقع بالتوعد واللفظ في حالات النفسي؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الطلاق 2026-01-30

السؤال

لقد صارت خلافات بيني وبين زوجتي، قلت لها: "إذا ذهبت الوادي تراني أطلقك" فذهبت ولكن لم أطلقها، فقيل لي: إن الطلاق بذلك واقع، فرجعتها بلا شهود، والطلاق الثاني لفظت عليها "طالقة"، وأما الثالثة كنت في حالة نفسية وأتعالج في المستشفى ولفظت عليها "طالق"، فهل خرجت من عصمتي؟

الإجابة

أما قولك في المرة الأولى: "تراني أطلقك" فليس بطلاق منجز، وإنما هو توعد بالطلاق فلا يعتد بها، وإنما العبرة بما كان منك في المرتين الأخريين، فيقع كلا الطلاقين؛ إلا إن كانت الحالة النفسية التي ذكرتها في المرة الأخيرة أدت بك إلى فقدان وعيك، إذ لا اعتداد بتصرفات فاقد الوعي، هذا واعلم أن مراجعة الزوجة بعد الطلاق الأول أو الثاني تتوقف على إشهاد شاهدين، لقوله تعالى: { وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ } ( ) ولا يعتد بما يكون من المراجعة بين الرجل وامرأته من غير إشهاد، وعلى الشاهدين أن يبلغا المرأة قبل أن يعاشرها الزوج عشرة الأزواج وقبل انتهاء عدتها، ولئن خرجت من عدتها قبل ذلك فهي أملك بنفسها، فإن أرادها الزوج فبعقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية، والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي