هل معاملات التمويل بهذه الطريقة ربا؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

السؤال

هنالك بعض الشركات التي تقوم بأنشطة التمويل لأغراض البناء وشراء السيارات دون أن يكون ذلك ظاهراً على مسماها، وتقوم هذه الشركات بممارسة عملها كالتالي: يتقدم المشتري بطلب شراء سيارة معينة قيمتها 000’10، علماً بأن لديه 5000حالياً، طالبا ًأن تتحمل الشركة مبلغ5000. يحضر البائع والمشتري إلى المكتب ويوقع عقد بيع داخلي بين الشركة والبائع بمبلغ000 ’10ويسلم الملكية إلى الشركة، تقوم الشركة بتسليمه مبلغ 000’10. يتم تحديد السعر الذي سيدفعه المشتري إلى الشركة بواقع المبلغ المتوفر(000’5)والمبلغ الذي تحملته الشركة(5000) مضافاً إليه(7%)سنوياً ولمدة سنتين مثلاً، وتكن النتيجة كالتالي: 5000×(7%)=350في السنة الأولى. 2500×(7%)=175في السنة الثانية. المبلغ المستحق=5000+525=5525ريالاً. القسط الشهري=5525/24=208’230. تكتب الشركة عقد بيع داخلي آخر من الشركة إلى المالك الجديد، ويقدم المالك الجديد شيكات شهرية بالمبلغ المطلوب وللمدة المتفق عليها، علما ًبأنه يدفع أيضاً تأميناً. يتم تغيير الملكية من المالك الأصلي إلى المالك الجديد دون ورود اسم الشركة. عند سؤال ممّثل الشركة عن الفرق عن الشركات السابقة يقول إن المفتي قد أفتى بذلك، وأن الله أحلّ البيع وحرم الربا. والسؤال الذي يدور في ذهني، ما الفرق والنتيجة واحدة، فبالنسبة للشركات الأخرى تدفع أنت الخمسة آلاف للمالك الأصلي وتدفع الشركة له الباقي ثم تدفع أنت للشركة شيكات بالمبلغ المتبقي مع إضافة7%، الفرق فقط هو العقد الصوري الداخلي، فالنتيجة واحدة وهي أن الشركة تحملت عنك 5000وردتها لها بفائدة7%في السنة. والنتيجة أننا نوهم أنفسنا بهذا التحايل على الدين بأن العملية بيع وشراء، ونحن نعلم أن المسألة فيها مستفيدون هم ركني الربا هنا، هم الشركة وهي في الحقيقة لم تشتر السيارة وإنما كان شرائها بهدف التمويه وهو مرتبط بالشراء الثاني، والمشتري الأصلي الذي كان بحوزته5000 وأخذ 5000وردها بفائدة. فنرجو منكم التوضيح لما هذا الأمر من أهمية للحياة اليومية للشباب المسلم، وحتى لا يستغل الشباب المسلم من حيث لا يحتسب، والله يوفقكم؟

الإجابة

لم أُفتِ بجواز هذه المعاملة، فإن ذلك هو عين الربا، وإنما قلت بأن الطريقة السليمة أن تشتري الشركةُ السيارةَ وتضمنها وتستلمها ثم تبيعها لمن أراد أن يشتريها، سواء نقداً أو نسيئة بالثمن الذي يتفق عليه الطرفان، ويجوز رفع الثمن ـ لأجل الإنساء ـ أكثر من قدره عندما يكون نقداً، ولا بدّ من أن تكون الصفقة الثانية بعد الصفقة الأولى وبعد القبض والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي