هل تلزم المرأة بدفع الغرم عند طلب الطلاق بظلم الزوج؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الطلاق 2026-07-23

السؤال

ما قولكم في امرأة طلبت من زوجها الطلاق؛ لما تعانيه منه من ضرب وشتم، وهي فقيرة لا تملك من أمرها شيئاً، فاشترط الزوج أن تغرم أربعة آلاف ريال فيطلقها، فوافقت لأجل الخلاص منه بالطلاق، فهل تلزم بدفع هذا الغرم، علماً بأن المرأة ليس لها مأوى؛ وتسكن مع عمها في مسكن من المساكن الشعبية، ولها منه طفل يبلغ سنة وخمسة أشهر وهي حامل في الشهر الثالث؟

الإجابة

قال تعالى: { وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فإن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (19) وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً (20) وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا } ( )في هذه الآيات التحذير الشديد من أن يضطر الرجل والمرأة إلى الفدية، ولو كانت شيئاً قليلاً وقد آتاها من الصداق شيئاً كثيراً؛ لأن الصداق حق واجب على الرجل للمرأة، لا يجوز له أن يحتال عليها ليسقطه أو يسقط شيئاً منه، وذلك بما استحله منه مما كان حراماً عليه لولا عقدة النكاح التي من شروطها الصداق، فكيف يحل له أن يأخذ منها هذا المبلغ الكبير، وقد اضطرها إلى الافتداء، فليتق الله هذا الرجل في صنيعه هذا، والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي