هل تصح وصية تغيير أحكام الميراث

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#المواريث 2026-01-30

السؤال

رجل أوصى لأولاده الذكور والإناث ببيت بما فيه من الأثاث مع قطعة مال أخضر على أن يسكنوا المنزل، وأما غلة المال فهي لعمار البيت، إلا إذا أرادوا القسمة، وحيث إن الأولاد عددهم ثمانية، وكل واحد منهم لديه عائلة فلم يستطيعوا السكن جميعهم. فهل يصح البيع، وتقسّم القيمة بينهم؟

الإجابة

هذه الوصية باطلة من أصلها؛ لأنها وصية لوارث، والورثة ليس لهم حق في التركة إلا ما فرضه الله لهم، ولم يكل الله تعالى أمر المواريث إلى نبي مرسل، ولا إلى ملك مقرب، وإنما تولى بنفسه تفصيلها في سورة النساء، وجعلها من حدوده التي لا يجوز تعديلها، حيث قال بعد بيان أحكامها: { تِلْك حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِين }()
وتغيير أي شيء من أحكام المواريث بوصية أو غيرها تجاوز لأمر الله وتعد لحدوده، وفي الحديث الصحيح عن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_: "لا وصية لوارث"، وقد أجمع على ذلك المسلمون. والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي