هل تستحق المطلقة نفقة بعد العدة؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الطلاق 2026-01-30

السؤال

1. ... هل تستحق المسلمة المطلقة من زوجها طوال حياتها لعدم وجود مصدر آخر لها؟ مع تأويل آيتي 241 و 242 من سورة البقرة وهما: { وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } ؟ النفقة للمطلقة واجبة على المطلق في خلال العدة فقط، وذلك في الطلاق الرجعي دون البائن، اللهم إلا أن تكون المطلقة المبتوتة حاملاً، ففي هذه الحالة تجب لها النفقة إلى أن تضع حملها، بدليل قوله تعالى: { وَإِن كُنَّ أُوْلَتِ حَمْلٍ فَأَنفْقُواْ عَلَيْهنَّ حَتىَّ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فإن أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَاَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمَرُواْ بَيْنَكُم بِمَعَروُفِ وَإِن تَعَاَسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى } ( ) والدليل على عدم النفقة للبائن، إن لم تكن حاملاً حتى في العدة، حديث فاطمة بنت قيس التي طلقها زوجها فبتَّ طلاقها، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم تسأله عن النفقة، فلم يجعل لها نفقة ولا سكنى، وهو ثابت عند أئمة الحديث وعليه العمل، نستخلص من كل ذلك أنه لا نفقة للمطلقة بعد العدة، وإنما استحقت النفقة والسكنى في خلال العدة للعلاقة الباقية بينهما، وذلك أن الزوج أملك بها في خلال العدة، كما يدل عليه قوله تعالى: { وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدّهِنَّ فِي ذَلِكَ } ( )، وإذا لم تكن نفقة للمتوفى عنها زوجها ولا للبائن غير الحامل أثناء عدتهما مع أنهما مأمورتان بالانحباس عن الزواج حتى تنتهي العدة، فمن باب أولى أن لا تكون النفقة للمطلقة بعد عدتها.

الإجابة

أما آيتا (141و142) من سورة البقرة فمدلولهما لزوم المتعة للمطلقة من قبل مطلقها، وهي عبارة عن شيء من المال يمكن الاستمتاع به من غير تحديده بمقدار، ولا يعني ذلك أنها مدد دائم بل هي عطية مقطوعة، من غير خلاف بين علماء الأمة، على أن كثيرًا منهم حصر وجوب المتعة للمطلقة فيما إذا كانت غير مدخول بها ولا مسمى لها صداق، تخصيصًا لهذا العموم بقوله تعالى: { لَّا جُنَاحَ عَلَيِكْمُ ْإِن طَلَّقْتُمُ الَنِسَاءَ مَالَمْ تَمَسَّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتَعِوُهُنَّ عَلَىَ اَلْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى اَلْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَعَا باَلْمَعْرُوفِ حَقًَّا عَلَى اَلَمُحْسِنِينَ } ( ) والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي