هل يبطُل الطلاق عند الغضب دون إرادة؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الطلاق 2026-07-31

السؤال

طلقت زوجتي الاثنتين بلفظة: »أنتن طالق بالثلاث«، ولم أحرم ولم أحلل، وكان ذلك دون إرادتي، وإنما كنت في حالة غضب؟

الإجابة

أما التحليل والتحريم؛ فأمرهما إلى الله مالك الملك، لا إليك، { وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ } ( )، وأعجب منكم أنكم لا تعرفون الطلاق إلاّ بالتحريم والتحليل، فهل عندكم برهان بهذا؟ ! أم تقولون على الله ما لا تعلمون؟
مع أن تحريم ما أحل الله أو العكس كفر صحيح، وأما طلاق الثلاث دفعة؛ فهو كالثلاث المتفرقات تبين منه الزوجة، فلا تحل لمطلقها إلاّ بعد أن تنكح زوجًا غيره نكاحًا صحيحًا لا تدليس فيه، ثم تخرج عنه بوجه من وجوه الفراق، وبعد عدتها منه تحل للأول بعقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية، وعليه فإنهما بدون زواجهما من غيرك زواجًا صحيحًا لا تدليس فيه لا تحلان لك، وأما قولك بأن ذلك لم يكن بمحض اختيارك، فهل أشهر أحد في وجهك سلاحًا ليرغمك على ما فعلت؟ ! والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي