السؤال
امرأة أعطت أخيها مبلغاً من المال قدره عشرة آلاف ريال، وهو في الأصل لابنتها، وذلك حتى يدخله في تجارته عن طريق المضاربة، ولم تتم المكاتبة بينهما لا في المدة ولا في نسبة الربح، ولا في أي شرط من الشروط، ثم احتاجت صاحبة المال إلى مالها لأمر ألمَّ بها: ـ هل لها أن تطلب رأس المال من المضارب؟ ـ هل يجب عليه توفير رأس المال سواء كان مستطيعاً أو غير مستطيع؟
الإجابة
بعد سنين، لا سيما وأنه لم تكن بينهما مكاتبة ولا شروط، بل كانت الثقة بينهما هي الأصل؟
اخطأت المرأة في إدخال مال ابنتها في التجارة إن كانت لا تملك أمرها أو لم تكن راضية بذلك، وعليها ضمانه إن تلف، أما الأخ المضارب فلا يلزم ـ إن كان لا يعرف أن هذه المرأة جاءت به من غير مالها ـ أن يرده إلى أن يتمكن من تصفية هذه التجارة وإعطائها حقها ونصيبها من الربح، وإن كان متواطئاً مع أخته على ما صنعا وهو يدري أم المال غير مالها فعليه التعجيل في توفير المبلغ لها والله أعلم.
المفتي
فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.
أسئلة مشابهة
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي