هل يجبر الشرع الشاب بالزواج بعد الزنا في الخطوبة؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#النكاح 2026-01-30

السؤال

سماحة الشيخ: لقد اختلى بي خطيبي، ودخل الشيطان بيننا، وكان ما كان, حيث دفعني دفعًا إلى الزنا رغم أني كارهة لذلك, وحاولت مقاومته بكل ما أستطيع فلم أفلح, فما شرعية هذه الخطوبة, وهل يجبر الشرع هذا الشاب بالزواج مني؟

الإجابة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: »ما خلا رجل بامرأة إلاّ كان الشيطان ثالثهما«( )، ومخالفة أمر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا تؤدي إلاّ إلى المأساة، ومن الذي يأمن الاشتعال إذا إجتمع الوقود والنار، والزواج رابطة مقدسة لا تدنس بأي شائبة، فإنه لقاء روحي قبل أن يكون لقاءً جسديًا، لذلك كان من شرطه أن يكون مبنيًا على الطهر والعفاف لا على الرجس و الفحشاء، فإن الله تعالى يقول: { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً } ( )، والسكون هنا سكون القلب وطمأنينته، وهل يسكن قلب زوج إلى زوجة بعدما بلا كل واحد منهما الآخر بنفسه، لذلك قال جماعة من الصحابة ـرضي الله عنهم ـ: »أيما رجل زنى بامرأة، ثم تزوجها؛ فهما زانيان أبدًا«( )، وهذا الذي عليه أصحابنا رحمهم الله بلا خلاف، فآيسي من الزواج به، وتوبي إلى الله، واستغفريه لذنبك، والله يعوضك القرين الصالح، واحذري الوقوع في هذه الأخطاء، فماذا عسى أن تكون عاقبة تعرض النعجة للذئب إلا الافتراس، والله المستعان.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي