هل يصح زوجها بعد التوبة من الفاحشة؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#النكاح 2026-01-30

السؤال

ما قولكم في امرأة غير متزوجة تبين بها حمل، فادَّعت أن ذلك بسبب تعرض رجل لها، فهل يصح له أن يتزوجها إن هي تابت من هذه المعصية؟ وهل يصح لمن علم منها ذلك السكوت عنها دون أن يرفع أمرها إلى الجهات المعنية؟

الإجابة

إن كانت تزعم أنه هو الذي زنا بها؛ فإن ذلك يحرمه عليها، للآثار المروية عن الصحابة كعلي وعائشة وابن مسعود والبراء ـ رضي الله عنهم ـ بأن من زنا بامرأة ثم تزوجها فهما زانيان أبدًا، كما روي عن عمر ـ رضي الله عنه ـ تحريم المرأة التي تزوجت في عدتها إن دخل بها المتزوج على ذلك الزوج، وهذه الآثار تقوى بإشارات من القرآن كقوله تعالى: { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا } ( )، فإن السكون المذكور هو سكون القلب وطمأنينته، ولا يمكن أن يطمئن قلب رجل إلى امرأة بلاها بنفسه، فاكتشف خبيئتها الخبيثة، وتقاسما الأوزار على فراش الفحشاء، وكذا العكس، كما أن تحريم كل واحد من المتلاعنين على الآخر الثابت بالسنة يؤيد ذلك، فإن الزواج طهر وعفاف، والبناء الصلح لا يشاد على قواعد الفساد، وإن هي تابت قبل أن يرفع أمرها إلى المعنيين بمثل هذه القضايا جاز تركها وشأنها، ففي الحديث عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: »من أصاب شيئًا من هذه القاذورات؛ فليستتر بستر الله، فإن من يبد لنا صفحته نُقِمْ عليه كتاب الله«( )، والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي