هل يجوز بيع أوقاف المدرسة الدينية؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الصدقة 2026-01-30

السؤال

ما قولكم في التعويض الذي دفعته الحكومة لرجل يدعي أنه من ذرية الشيخ راشد بن محمد القاسمي مؤسس المدرسة الدينية التي كان شيخها الشيخ حبيب بن يوسف، ثم خليفته الشيخ عبد الله بن محمد، فقد تسلم الرجل المذكور التعويض على أن يبني به المدرسة التي تسلم التعويض عنها، ولكنه صرفه في مصالحه الخاصة؟ ثم ما قولكم في الأوقاف التي وقفها أهل الخير على تلك المدرسة؟ وها هو الرجل يريد أن يبيع تلك الأوقاف بتلك الحجة المذكورة، فهل يجوز له ذلك بغير وكالة شرعية من الجهة المختصة؟ وهل يجوز لصلحاء المسلمين أن يقوموا بمنعه من ذلك؟ وكذلك هل يجوز أن يحول وقف المدرسة الذى هو بمجز الكبرى مع عدم وجود مدرسة دينية إلى مسجد جامع مجز الصغرى التام المسجدية دون جامع مجز الكبرى الذي هو غير التام المسجدية، لعدم وجود شرط شرطه المحققون من علماء الشافعية؟

الإجابة

التعويض ليس ملكا للوارث، وإنما هو حق للمدرسة، فيجب صرف المبالغ التي خصصت لأن تكون عوضا عن المدرسة في إنشاء مدرسة أخرى تكون بمثابة سابقتها، وما كان من وقف للمدرسة السابقة يرد إلى هذه المدرسة البديلة عنها، ولا يجوز بيع شيء من هذا الوقف، ومن اجترأ على البيع منع، ويجب على صلحاء المسلمين منعه من ذلك؛ لأنه يدخل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومع عدم قيام المدرسة البديل فلا مانع من صرف ريع هذا الوقف على مسجد تقام فيه حلقات العلم. والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي