هل يجوز بيع واستئجار كلاب الصيد؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

السؤال

ما رأيكم في بيع واستئجار كلاب الصيد ؟

الإجابة

جاء في الحديث الصحيح النهي عن ثمن الكلب ، ففي مسند الإمام الربيع بن حبيب: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه : نهى عن ثمن الكلب ، ومهر البغي ، وحلوان الكاهن(1) . ورواه الشيخان عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب .. الخ ، ورواه أصحاب السنن وغيرهم(2) ، وهو محمول على التحريم لأنه الأصل في النهي ولم يفرق أكثر العلماء بين كلاب الصيد وغيرها لعموم النهي ، ولأن حكم النجاسة شامل لها وهي علة النهي عندهم وذهب عطاُ والنخعي إلى جواز بيع كلب الصيد دون غيره ، واستدل له بما أخرجه النسائي من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد(3) . ولئن ثبت هذا الحديث فلا مناص عن الاعتماد على تخصيصه لعموم النهي لأن الخاص مقدم على العام ، ويسوغ أن يقاس عليه ما أبيح اقتناؤه لمنفعة كما جاء في مسند الإمام الربيع من طريق عائشة رضي الله عنها مرفوعاً " من اقتنى كلباً لا لزرع ولا لضرع نقص من أجره كل يوم قيراط " قال جابر : وفي رواية "قيراطان"(4) ورواه مالك في الموطأ والشيخان في صحيحيهما من حديث سفيان بن
أبي زهير رضي الله عنه(1) ، وهو ظاهر ما في النيل وشرحه فقد قال صاحب النيل – رحمه الله – في ذكر مناهي البيوع - : وثمن كلب غير معلم . قال القطب في شرحه : وأجاز الشيخ أن تأخذ ثمن الكلب إذا بعته لمن يكسبه لضرع وزرع أو صيد ، ومراده بالشيخ صاحب الإيضاح غير أني لم أجد في الإيضاح هذا التفصيل، وإنما حكى فيه الخلاف في جواز بيع الكلاب ونصه وإما ما كان فيه اختلاف العلماء فإن بيعه على قدر اختلافهم ، فمن حرم حرم ومن حلل حلل ومن كره كره ولا يقطعون عذر من يفعل شيئاً من ذلك ، مثل ثمن الكلاب وغيرها من ذوات المخالب والأنياب ثم ذكر حديث ابن عباس ولعله فصل في مكان آخر .
هذا ولئن ساغ بيع كلاب الصيد فلا ريب أنه يجوز أخذها بالأجرة إن كان ذلك لمدة معلومة وبأجر معلوم حتى ينتفي الفرد والله أعلم .
__________

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي