السؤال
أحد الأفلاج في بلدنا كان يحسب ماؤه على الساعة الشمسية (الخشبة) في النهار والنجوم في الليل، والليل والنهار في بلدنا غير متساويين، تارة يطول الليل في الشتاء وتارة أخرى يطول النهار في الصيف، وعندما يحدث هذا تحدث ما يسمى عندهم (بالفرطة)، وهو إذا قصر الليل وأصبح عشر ساعات ونصف يكون هذا القصر في طرفي الليل أوله وآخره؛ بحيث لا ينال صاحب هذا الوقت شيئا من الماء، ولكنه عندما يطول الليل في الشتاء يكون هذا الوقت نصيبه فيه بدل نصف ساعة فقد تكون ساعة وزيادة، وقد جرت البلاد على هذا الحال منذ مئات السنين لاضطرارهم إلى ذلك لعدم وجود طريقة أخرى تنظم الوقت عندهم، ولأن الماء كان مقسوما بالجملة، مثلا يأخذ الواحد ربع الماء -أي ستة أثار- وربعين وثلاثة أحيانا من طلوع الشمس إلى غروبها فتتفرق الفرطة وتعم الجميع، أما اليوم وقد صار البيع والشراء في هذه الآثار فتفرقت بين عدد من الناس، وصار الواحد يملك أثرا واحدا وأحيانا نصف أثر وربع أثر فظهرت المشكلة، فأصبح يتضرر البعض ولا ينال شيئا من الماء في الأوقات السابقة الذكر من السنة، ويمكث إلى عشرين يوما لا يسقي نخله بسبب هذه الفرطة فتتضرر النخلة وقت الصيف. فاجتمع أهل البلدة وملاك المياه ورأوا أن يحسبوا بالساعة، واتفق الأغلبية على ذلك، ولكن البعض عارض الفكرة وقالوا: لا نبدل شيئا مما وجدنا عليه آباءنا وأن البلاد فيها أموال الأوقاف وغيرها، فقال لهم الأغلبية: إن الأثر معروف أنه ثلاثون دقيقة -أي نصف ساعة-، وهذا متفق عليه، وكل من لديه أثر ماء سوف يأخذ عنها ثلاثين دقيقة بالساعة الحديثة لا زيادة ولا نقصان طال الليل أم قصر، وكذا النهار؛ لأن اليوم الواحد فيه أربع وعشرين ساعة فنحسبها باليوم الواحد، ويدور الماء كالمعتاد على أحد عشر يوما، فرأينا أن نبعث إليكم بهذا السؤال: هل يجوز لنا بأن نأخذ برأي الأغلبية وهو الحساب بالساعة الحديثة بدلا من الخشبة؟ ولكي يأخذ الكل حقه ثلاثين دقيقة للأثر الواحد لا زيادة ولا نقصان شتاء كان أو صيفا؟ أو نترك الحال كما كان عليه في السابق؟
الإجابة
المفتي
فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.
أسئلة مشابهة
- كيف يكون وقت الأذان وضبط المياه؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- نظام تشغيل بئر مربوطة بماء الفلج مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- هل يجوز التصريج والإذن فيه للشركاء والوكلاء؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- ما حكم استخدام البئر الوقفية بعد تقادم الزمن؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- هل يجوز استبدال زراعة البر بقت مع تعويض الماء فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي