هل يجوز اختيار مقاول للبناء في العقد؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

السؤال

شركة تقوم بأعمال البناء والخدمات على النحو التالي: يتقدم الشريك بطلب بناء منزل له، ويتم تحديد السعر وإخبار العميل بأن سعر البناء نقداً كذا، وسعر التقسيط كذا – مثلاً لمدة 5 سنوات بملغ كذا –, بشرط أن لا تزيد المدة عن 90 شهراً. بعد ذلك تقوم الشركة بعد الاتفاق وإبرام العقد مع الشريك بأحد الأعمال التالية، بعد أن يدفع الشريك 30% من قيمة المنازل كدفعة مقدمة. 1-تقوم الشركة ببناء المنزل بنفسها. 2-تقوم الشركة بالتفتيش عن مقاول أو شركة تقوم بعملية البناء نيابة عن الشركة، وعمل عقد بين الشركتين على أن تتحمل الشركة الأولى الرقابة وضمان البناء، ودفع المبلغ نقداً للشركة أو المقاول الثاني. فهل يلزم إخبار الشريك طالب البناء بالمقاول وسعر البناء نقداً مع الشركة الثانية؟ وهل يجوز أن يرشح الشريك مقاولاً آخر يطمئن إليه ليتعامل مع الشركة لبناء بيته، بدلاً من أن تختار الشركة الأولى المقاول المنفذ؟ علماً أنه في بعض الأحيان تتحمل الشركة الأولى مثلاً بعض الأعمال ويخصم من السعر، مثلاً تتحمل أعمال الحفر أو الخشب أو بعض الالآت أو المعدات وغيرها؟

الإجابة

1-إن كانت الشركة هي التي تقوم ببناء المنزل فلا غبار على ذلك، مع التقيد بجميع الأحكام الشرعية في المعاملات، لأن حكمها في هذه الحالة حكم المقاول والله تعالى أعلم.
2-أما إن اتفقت مع مقاول يقوم بالعمل مع دفعها المبلغ المتفق عليه نقداً إليه واستيفائها من الشريك أكثر منه بالأقساط، فإن كان ذلك الفارق لأجل الزمن وحده الذي تسدد فيه الأقساط فذلك من باب القرض الذي جر منفعةً، وهو حرام بالإجماع، وإن كان لأجل وساطة الشركة بين الشريك والمقاول مع قيامها بالإشراف أو مشاركتها في العمل بجزءٍ منه أو بشيء من المواد التي يتطلبها البناء فلا مانع من ذلك، وللشريك حق اختيار المقاول أو ترشيحه والله أعلم.
3-أما شراء الشركة لبيت اختاره الشريك نقداً، وبيعه له أقساطاً بأكثر من سعره الذي اشترته به فهو جائز، بشرط أن يكون البيع الثاني بعد تمام البيع الأول، بحيث لا تتم صفقته إلا بعد الصفقة بين البائع الأول والشركة، ودخول البيت في ضمان الشركة واستحقاقها لمنافعه شرعاً، على أنه ينبغي أن يكون البيع الأول بإشهاد أو مكاتبة ولو بصفة عرفية بين البائع والشركة المشترية، ولا مانع من أن تكون الكتابة الرسمية ونقل الملكية بعد تمام الصفقة الثانية من البائع الأول إلى المشتري الثاني مباشرة والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي