السؤال
9: هل يُمكِنُ لِلجنُب-سواءً كان رجلا أو امرأة-أن يُغسِّل الميت ؟
الإجابة
ج: الجنُب ليس بِنَجَس، والحائض-أيضا-جسمُها غيْرُ نَجَس، بِخلاف ما يتصَوَّر الكثيرُ مِن الناس أنّ الحائض جسمُها نَجَس وأنّها تُنَجِّس ما باشرتْه، فقد جاء في الروايات أنّ النبي-عليه أفضل الصلاة والسلام-كان يُصلِّي في الثوب الذي يُبَاشِرُ بِه أهلَه، وكذلك جاء في الروايات عن أمهاتِ المؤمنين-رضي الله تعالى عنهن-أنه كانت إحداهن تُصلِّي في الثوب الذي تَحيضُ فيه، وكان ربما لَحِقَ ذلكَ الثوب شيءٌ مِن الدم فهي لا تَزيد على أن تُفِيضَ عليه مِن رِيقِها ثم تُطَهِّرُه بِظُفْرِها حتى يَزول أثَر ذلك الدم ويَنتهي الأمر وتَعتبِره طاهِرا، وهذا دليل على أنّ الجنُب غيْرُ نَجَس وعلى أنّ الحائض-أيضا-هي غيْرُ نَجَسة وعلى أنّ عَرَقَ الجنُب وعَرَقَ الحائض كلٌّ منهما طاهِر، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأمّ المؤمنين عائشة-رضي الله تعالى عنها-: ( نَاوِلِينِي الخُمْرَة ) .. أي الفراش الذي يُصَلِّي فيه فقالتْ له: " إنّي حائضٌ يا رسول الله " فقال: ( ليستْ حيضتُك في يدِكِ )، وجاء عنها أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يَشْرَبُ مِن الكأسِ التي كانتْ تَشْرَبُ منها ويَضَعُ فاه حيثُ ما كانتْ تَضَعُ فاها مع أنها حائض، وكذلك جاء أنه يَتَعَرَّقُ اللحم بعدما تَتَعَرَّقُهُ هي .. يَتَعَرَّقُهُ بِفِيهِ بعدما تَتَعَرَّقُهُ بِفِيهَا ويَضَعُ أسنانَه حيثُ ما وضعتْ أسنانَها وهي حائض، وجاء-أيضا-عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يَدْخُلُ مع الحائض في فراشٍ وفي لِحَافٍ واحد عندما تَكونُ إحدى نسائه حائضا .. كلُّ ذلك مِمّا يَدُل على أنّ جسدَ الحائض ليس بِنَجَس وكذلك جسد الجنُب.
ولا يُمنَع الجنُب ولا تُمنَع الحائض مِن ذِكْرِ الله-تبارك وتعالى، فلهما أن يَذْكُرَا الله-وإنما يُمنعانِ مِن قراءةِ القرآن، وعلى هذا فلا مانع مِن تغسيلِهما لِلميت؛ والله-تعالى-أعلم.
ولا يُمنَع الجنُب ولا تُمنَع الحائض مِن ذِكْرِ الله-تبارك وتعالى، فلهما أن يَذْكُرَا الله-وإنما يُمنعانِ مِن قراءةِ القرآن، وعلى هذا فلا مانع مِن تغسيلِهما لِلميت؛ والله-تعالى-أعلم.
المفتي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.
أسئلة مشابهة
- نجاسة عرق الجنب والحائض والنفساء على الملابس فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- نجاسة عرق الجنب والحائض والنفساء على الملابس فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- ما حكم تغسيل الحائض والنفساء للميت؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- حكم تغسيل الحائض والنفساء للميت من النساء فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- هل للرجل والمرأة تغسيل بعضهما؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي