هل يجوز الإطعام بدل صيام الميت؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الكفارات 2026-01-30

السؤال

إن أوصى ميت بأن يصام عنه شهر، فعزّ الأجير، فهل يجزي الإطعام؟ وإن أجزى، فما مقداره؟

الإجابة

إن أوصى أحد الهالكين بصيام فعز من يصوم، فلا مانع من العدول إلى إطعام مسكين عن كل يوم أوصى بصيامه، والحجة لذلك قول الله سبحانه: { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِين }()، بناء على أن الآية محكمة غير منسوخة، كما روي عن حبر الأمة وترجمان القرآن ابن عباس -رضي الله عنهما- وغير واحد من المفسرين والفقهاء، إذ قالوا: إنها نزلت في الشيخ الكبير، والمرأة العجوز، والمريض الذي لا يرجى برؤه، والحامل إذا خافت على جنينها، والمرضع إذا خافت على طفلها، وفسروا يطيقونه بـ: "يتكلفونه"، وإذا كانت الرخصة حاصلة لهؤلاء، مع أنهم على قيد الحياة، وليس ببعيد أن يكون في مقدورهم في يوم ما قضاء الصوم الذي أفطروه، فالميت الذي لم يوجد من يصوم عنه أولى بالعذر، على أن بعض العلماء من أصحابنا ومن قومنا أجازوا العدول عن الصيام إلى الإطعام حتى في حال السعة، إذ قالوا فيمن أوصي بصيام: جاز العدول عنه إلى الإطعام، ومن أوصى بإطعام لم يجز العدول عنه إلى الصيام، ويستأنس له بأن بعض العلماء لا يرون صيام أحد عن أحد؛ لأن الصيام عبادة بدنية تشترط فيها النية كالصلاة، وهو وإن كان قولا مردودا بالأحاديث الصحيحة فهو كاف لجعله من مرجعات القول الذي ذهبنا إليه. والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي