هل يصح استبدال كفارات الصوم عن الميت؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الكفارات 2026-01-30

السؤال

رجل هالك أوصى بكفارتي صلاة، وصوم شهرين بدلا عن تضييع شهر رمضان المبارك، ولمن يعتمر عنه من مكة المكرمة، وبعشرة قروش يفرقن عنه في مكة المكرمة للفقراء، وبخمسة وعشرين قرشا لمن يعلم القرآن الكريم في بلدته. فما قولكم إن تعذر من يصوم عنه، أو غليت الأجرة حيث لا تكفي دراهم الوصية، أو لم يوجد الأمين في دينه، فهل يصح استبدال الكفارات عن الصوم؟ فإن قلتم بذلك وفضلت الدراهم، فأين مرجع هذه الفضلة؟ وكذلك دراهم التعليم، فإن البلاد القاطن بها الموصي لم يكن من يتعلم بها إلا القليل، وأكثر الناس ارتحلوا منها إلى البندر، والمدرس بها هو ابن الهالك. فهل يصح أن تدفع له هذه الدراهم المذكورة؟

الإجابة

إذا تعذر من يصوم عن الهالك أو تعسر جاز إبدال الصيام بالإطعام بعدد الأيام الموصى بصيامها، استنادا على قوله تعالى: { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ }()، حسب رأي ابن عباس -رضي الله عنهما– أن الآية محكمة غير منسوخة، وأنها خاصة بالعاجز، حملا ليطيقونه على معنى يتكلفونه، وإذا كانت هذه الرخصة حاصلة للحي، فالميت أولى أن يترخص له، وإذا فضل شيء من الدراهم عن الوصية رد إلى الورثة، وأما ما أوصى به لتعليم القرآن في بلد معين فلا يصح تحويله عن ذلك البلد، اللهم إلا أن تعذر التدريس فيه فلا بأس من تحويل المنفعة إلى مكان آخر، وإن كان أقرب إلى البلد المخصوص في الوصية فهو أولى. والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي