هل يصح الجمع والتفريق في الصلاة للضرورة؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الصلاة 2026-01-30

السؤال

10: طالبة مِن عُمان تَدرُس في دولة الإمارات في بعض الأحيان تَضطَر إلى جمْع الظهر والعصر لِضرورة الدروس أما إذا جاء وقتُ المغرب فتُفْرِدُها في وقتِها والعشاء في وقتِها، فهل يَصِح لَها تارةً تَجمَع وتارةً تُفْرِد ؟

الإجابة

ج: الجمعُ ليس هو عزيمة في السفر، وإنما هو رُخصة، وهو سنّةٌ مِن السنن ولكنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - فَعَلَهُ عندما كان يَجِدُّ في السيْر إلا أنه في غزوة تَبوك كان يَجمَع - صلى الله عليه وسلم - الصلوات في المدّة التي بقي فيها في تلكم الغزوة، ولعلّه راعى في ذلك بعضَ الظروف والأحوال التي كانت تَكْتَنِفُ وضعَه - صلى الله عليه وسلم - هنالك والله-تعالى-أعلم بِالأمر، إلا أنه عليه أفضل الصلاة والسلام بيَّن لنا أنّ الجمعَ رُخْصةٌ يُصارُ إليها مع الحاجة في أحوالٍ مُختلِفة حتّى ولو في غيْرِ حالةِ السفر، فقد يَجمعُ الإنسان بِسبب مرض، وقد يَجمعُ الإنسان بِسبب سحاب .. بِسبب غيْم وعدم معرفتِه بِالوقت، وقد يَجمعُ الإنسان-أيضا-بِسبب أمطار تَمنعُه مِن التردّدِ على المسجد، وقد تَجمعُ المرأة المستحاضة الصلاة مِن أجْل استحاضتها وكذلك صاحبُ السلس يَجمَع مِن أجل سَلَسِه، وهكذا .. هذا كلُّه يُسْتَفَاد مِن الحديثِ الذي أخرجَه الإمامُ الربيع-رحمه الله-مِن روايةِ ابن عباس-رضي الله عنهما-قال: " صلّى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الظهرَ والعصر معا والمغربَ والعشاء الآخِرَة معا مِن غيْر خوف ولا سفَر ولا سحابٍ ولا مطر " (1) ،

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي