السؤال
أيضًا هناك أنواع أخرى كالزواج العرفي وزواج المتعة، مع رجاء إلقاء الضوء على الصورة الصحيحة التي كان قائمًا عليها زواج المتعة في صدر الإسلام قبل أن يمنع، وهل يصح تحديده بفترة محددة؟
الإجابة
حتى تكون صورة الزواج صحيحةً في الإسلام لا بدّ من توفر أربعة شروط وهي: الولي والمهر والرضى والشهود، واختلال شيء من شروطه يجعل منه عقدًا فاسدًا، والزواج العرفي: هو عقد يفتقر إلى الولي، فهو بدون ذلك زواج فاسد، وهنا من المناسب أن نبين أن اشتراط الولي ليس معناه الحكر على الفتاة أو التسلط على رغباتها، كلا وإنما لكون المرأة أشد تأثرًا بالجوانب العاطفية، ويمكن أن تنساق وراء عاطفتها دون روية أو تفكير، فيؤدي بها ذلك إلى ما لا تحمد عاقبته، كما أن الولي مأمور بمراعاة مصلحة ابنته أو موليته، فلا يجوز له أن يعضلها عن الزواج بالكفء من الرجال، ففي الحديث عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: »إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلاّ تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير«(1).
هذا وأما نكاح المتعة؛ فنحن مع جمهور الأمة الإسلامية أنه منسوخ، وهو بعد نسخه لا يملك أحد من البشر إباحته، ونسخ المتعة جاء بالكتاب والسنة، أما الكتاب: فلأن زوجة المتعة لا ترث ولا تورث، وقد بين الله تعالى في كتابه أن الزوجة هي التي ترث زوجها ويرثها زوجها، ولقوله تعالى: { مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ } (2) وزواج المتعة إنما غايته سفح الماء، أما السنة: فقد جاءت أحاديث صحيحة في نسخ حكم المتعة، ومن ذلك روايات من طريق علي بن أبي طالب ـ كرم الله وجهه ـ، والأصل في الزواج أن لا يبنى على التوقيت، وتحديده بفترة زمنية يبطله، والله أعلم.
هذا وأما نكاح المتعة؛ فنحن مع جمهور الأمة الإسلامية أنه منسوخ، وهو بعد نسخه لا يملك أحد من البشر إباحته، ونسخ المتعة جاء بالكتاب والسنة، أما الكتاب: فلأن زوجة المتعة لا ترث ولا تورث، وقد بين الله تعالى في كتابه أن الزوجة هي التي ترث زوجها ويرثها زوجها، ولقوله تعالى: { مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ } (2) وزواج المتعة إنما غايته سفح الماء، أما السنة: فقد جاءت أحاديث صحيحة في نسخ حكم المتعة، ومن ذلك روايات من طريق علي بن أبي طالب ـ كرم الله وجهه ـ، والأصل في الزواج أن لا يبنى على التوقيت، وتحديده بفترة زمنية يبطله، والله أعلم.
المفتي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.
أسئلة مشابهة
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي